[ 127 ] ولان الشارع كره نقل الحصى والتراب من المسجد فلو كانت الارض كلها سقط هذا الحكم ويقال ايضا بالروايات متظاهره بتفاوت الصلاة في المسجد والبيت والسوق والمستبعد ان تكون كلها مسجدا ونذكر في اللفظ المختلف والتفاوت المختلف ويقال ان الشارع حرم دخول النجاسة الى لمسجد واين تكون بيوت الطهارات لو كانت كلها مسجدا ويقال ايضا ان المجنب ممنوع من دخول مساجد المسلمين فلو كانت الارض كلها مسجدا كيف حال الممنوعين ولم نستوف كلما نعرفه في هذا الباب وانما لو قال ان الارض كلها يصح السجود عليها أو الصلاة فيها ما لم يكن مغصوبا أو نجسا نجاسة متعدية كان احوط واقرب الى الصواب فصل فيما نذكره من الجزء الثاني من فقه القرآن للشيخ السعيد هبة الله الراوندي وهو تمام الكتاب من الوجهة الثانية من اواخر القائمة العاشرة من الكراس الخامس عشر بلفظه فصل قوله تعالى { قل لا اجد فيما اوحى محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميته أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فانه رجس أو فسقا اهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فان الله غفور رحيم امر الله نبيه ان يقول لهؤلاء الكفار انه لا يجد اوحى إليه شيئا الا هذه الثلاثة وقيل انه خص الاشياء الثلاثة بذكر التحريم مع ان غيرها يحرم فيما يذكره في المائدة كالمنخنقة والموقوذة لان جميع يقع عليه اسم الميتة وفي حكمها، فبين هناك على التفصيل وهيهنا على الجملة واجود من ذلك ان يقال حصر هذه الثلاثة تعظيما لتحريمها بمفردها وما عداها في ا موضع اخر وقيل انه سبحانه خص هذه الاشياء في نص القرآن وما عداها بوحى غير القرآن أو قبل ما عداه فيما بعدبا لمدينة والسورة مكية هذا لفظه في كتابه يقول على بن موسى بن طاووس: اعلم ان قوله تعالى لا اجد فيما اوحى الى محرما طاعم يطعمه الا ما استثناه ظاهره يقتضى ان تحريم هذه ________________________________________
