[ 126 ] دخل ادريس قريتكم ومضى ادريس حتى جلس موضع مدينة جبار الاول وهي تل فاجمع إليه اناس من اهل قريتة فقالوا مسنا الجوع والجهد في هذه العشرين سنة فادع لنا ان يمطرنا قال ادريس لا حتى ياتيني جباركم وجميع اهل قريتكم مشاة حفاه فبلغ الجبار قوله فبعث اربعين رجلا ان ياتوا بادريس وعنفوا به فدعا فماتوا وبلغ الجبار الخبر فبعث إليهم بخمسمائة فقالوا يا ادريس ان الملك بعثنا لنذهب بك فقال انظروا الى مصارع اصحابكم قالوا متنا من الجوع فارحم وادع ان يمطر علينا فقال ياتيني الجبار انهم سالوا الجبار ان يمضى معهم فاتوه ووقفوا بين يديه خاضعين، فقال ادريس الان فنعم فنسأل الله ان يمطر عليهم فاظلمتهم سحابة من السماء فارعدت وابرقت وهطلت عليهم فصل فيما نذكره من الجزء الاول من كتاب فقه القرآن آن الشريف تأليف الشيخ السعيد هبه الله بن الحسن الراوندي من الوجهة الاولة من الكراس الثامن من القائمة السادسة بلفظه فصل وقال الله تعالى ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ان المراد بالمساجد في الاية الارض لقول النبي (ص) ان الله جعل الارض مسجدا فالارض كلها مسجد يجوز الصلاة فيه الا ما كان مغصوبا أو نجسا وذلك عن زيد بن على عن ابائه عليهم اسلام ان المراد جميع الارض لقوله (ع) جعلت الارض مسجدا يقول على بن موسى بن طاووس: بحسن تحقيق القول في هذه الحال لئلا يشتبه ذلك على من يقف على ما ذكره من الاعتدال واعلم ان سياق الاية الشريفة يظهر خلاف هذه الاشارة الضعيفة لان الله تعالى قال ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها اولئك ما كان لهم ان يدخلوها خائفين فالسعي في خرابها مفهومه مساجد عامرة بلغة المخاطبين وقوله تعالى ان يدخلوها الا خائفين يدل على ان الارض ما تسمى مساجد وهي التي قاموا فيها قبل يدخلوا المساجد ________________________________________