[ 142 ] يبريا مما بهما ان يصوموا ثلاثة ايام فشفيا ومعهم شئ فاستقرض علي (ع) من شمعون الخيبرى اليهودي ثلاثة اصواع من شعير فطحنت فاطمة (ع) صاعا فاختبزت خمسة اقراص عددهم فوضعوها بين ايديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل فقال السلام عليكم يا اهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين اطعموني اطعمكم الله من موائد الجنة فاثروه وباتوا ولم يذوقوا الا الماء واصبحوا صياما فلما امسوا ووضعوا الطعام بين ايديهم وقف عليهم يتيم واسير الثالثة ففعلوا مثل ذلك فلما اصبحوا اخذ علي (ع) بيد الحسن والحسين فاقبلوا الى رسول الله (ص) فلما ابصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال (ص) ما اشد ما يسوئني ما ارى بكم وقام فانطلق معهم فراى فاطمة في محرابها قد التصق بطنها بظهرها وغارت عيناها فساءه ذلك فنزل جبرئيل وقال خذهايا محمد هناك في اهل بيتك فاقرأه السورة يقول علي بن موسى بن طاووس: في هذه القصة والسورة اسرار شريفة، منها انه يجوز الايثار على النفس والاطفال بما لابد منه، ومنها ان القرض لا يمنع ان يؤثر الانسان به، ومنها ان الواجب من قوت العيال لا يمنع من الصدقة في مندوب، ومنها انه إذا كان القصد رضاء الله تعالى هان كل مبذول، ومنها ان الله تعالى اطلع على صفاء سرايرهم في الاخلاص فجاد عليهم بخلع اهل الاختصاص ومنها انه لم ينزل مدح في سورة من القرآن نزلت فيهم على هذا الأيضاح والبيان، ومنها ان تمام الأخلاص في الصدقات ان لا يراد من الذي يتصدق عليه جزاء ولا شكورا بحال من الحالات، ومنها ان الايثار وقع من كثير من القرابة والصحابة ايام حياة من الثناء فلم ينزل على احد مثل ما نزل على مولانا علي وفاطمة والحسن والحسين عليه السلام فصل فيما نذكره من تفسير ابي علي محمد بن الوهاب الجبائى وهو عندنا عشرة مجلدات في مجلد جزوات، واعلم ان ابا على الجبائى من ________________________________________
