[ 143 ] عبد لعثمان بن عفان واسم العبد المذكور ابان فهو يتعصب على بني هاشم تعصبا لا يخفى على انصف من اهل البصائر وكانه حيث فاته مساعدة بني اميه بنفسه وسيفه وسنانه قد صار يحارب بني هاشم بقلمه ولسانه أقول: واما نسبته الى ابان عبد عثمان بن عفان فذكر محمد بن معية في كتاب المولى عن الخطيب مصنف تاريخ بغداد ووقفت في تاريخه فقال عند ذكر ابي هاشم ولد ابي الجبائى عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب سلام بن حالة بن حمران بن ابان مولى عثمان عفان أقول: وكان هذا حمران بن ابان جد { الجبائي } حاجبا لعثمان بن عفان واتفق تعلق الجبائى عثمان بان جده ابان عبد عثمان وجده حمران حاجبه فتو كدت عداوته لبنى هاشم، ولد أبو على الجبائى سنة خمس وثلاثين ومائتين ومات في شعبان سنة ثلاث وثلثمائة أقول: واما بغضه على بني هاشم فان اظهر التفاسير بين الناس تفسير عبد الله بن عباس وروى عنه وهذا كتاب تفسيره كانه ما سمع في مفسرا للقرآن اسمه عبد الله بن عباس أقول: ويبلغ تعصبه الفاضح انه ياتي الى آيات ما ادعاه المتقدمون على بني هاشم في الخلافة انها نزلت فيهم ايام خلافتهم وقبلها ولا احتجوا بها ولا ادعى لهم مدع ايام حياتهم انها نزلت فيهم فيدعى هو بعد مأتى سنة ونحو خمسين سنة من زمان الصحابة ان هذه الايات انزلت فيهم ويستحسن المكابرة والبهت والفساد الذي لا يليق بالعقل ولا بالنقل أقول: واعلم ان تفسيره يدل على انه ما كان عارفا بتفسير القرآن ولا علومه فانه يذكر ما يدعيه من التأويل شاذا غير مستند الى حجة من خبر أو كلام العرب أو وصف اختلاف المفسرين والاحتجاج لقوله الذي يخالف اقوالهم أقول: ثم يذكر الآية ويقول في اكبر ما يفسره انما يعنى الله كذا وكذا في آيات محتملات عقلا أو شرعا لعده تأويلات وما كان جبرئيل ________________________________________