[ 144 ] ولا رسول الله (ص) يقولون في مثل ذلك يعنى كذا وكذا الا بوحى من الله تعالى وهو قد عرف القرآن الشريف تضمن من اعظم الخلايق محمد (ص) { ولو تقول علينا بعض الاقاويل لاخذنا منه باليمين لقطعنا منه الوتين } وقال جل جلاله ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ثم يقول في اواخر تفسير آيات قد قال في اولها يعني الله تعالى كذا وكذا فيغفل عن قوله ان الله عنى ذللك ويعود يقول وجه أو وجوها اخر يذكر ان الله عناها كيف كان يحسن في حكم العربية والاستعمال ان يقول انما يعني الله كذا وكذا بلفظ انما المحققة لما اشتملت عليه النافية لما عداه لم يذكر بعد ذلك وجها أو وجوها اخر ويقول: ان الله جل جلاله لعناها أقول: ثم لا يذكر قصص الانبياء ولا الحوادث التي تضمن القرآن الشريف ذكرها كما جرت عادة المفسرين العارفين بها أقول: ثم لا يذكر اسباب النزول على عادة المفسرين ولا وجوه الأعراب ولا التصريف والأحتمال ولأماجرت العادة من تعظيم فصاحة آيات القرآن ومواضع الأعجاز على صواب من كمال المقال فصل فيما نذكره من اواخر المجلد من تفسير ابي محمد بن عبد الوهاب الجبائي من القائمة الثانية ما نذكره من كلامه في الكراس الأول من لفظه، فقال محنه الرافضة على ضعفاء المسلمين اعظم من محنه الزنادقة ثم شرع يدعى بيان ذلك بأن الرافضة تدعى نقصان القرآن وتبديله وتغييره فيقال له كلما ذكرته من طعن وقداح على من يذكر ان القرآن وقع فيه تبديل وتغيير فهو متوجه على سيدك عثمان بن عفان لان المسلمين اطبقوا انه جمع الناس على هذا المصحف الشريف وحرف واحرق ما عداه من المصاحف فلو لا اعتراف عثمان بانه وقع تبديل وتغيير من الصحابة ما كان هناك مصحف محرف وكانت تكون متساوية ويقال له انت مقر بهؤلاء القراء السبعة الذين يختلفون في حروف واعراب وغير ذلك من القرآن ________________________________________