[ 158 ] للجبائي هذا طعن صريح في الصحابة من اهل بدر فما عذرك في ذلك وإذا اجزت عليهم مثل هذا الطعن والمخالفة لله تعالى ولرسوله (ص) والرسول بين اظهرهم فكيف جعلت المخالفة منهم بعد وفاته متعذرة وكيف رفعت المعلوم من محاربتهم لعلي (ع) البصره وصفين وما حررت هناك ما قد شهدت ههنا من التصريح بمخالفتهم لله تعالى ولرسوله ولقد كنت في شغل من هذه المناقضة والطعن الصحابة وما رايته ذكر اسماء هؤلاء الذين طلبوا الفدية الأسراء يوم بدر والتفسير للقرآن يقتضى ذكرهم لئلا يبقى الطعن عاما محتملا للبرئ منهم ولو شئت ان اسمى من ذكروه وشهدوا عليه انه طلب الفدية واشار بترك القتل لفعلت ومن يكون له معرفة بكتبهم يعلم من اشار من ائمتهم بأخذ الفدية * (فصل) * فيما نذكره من الجزء التاسع وهو اول المجلد الخامس من تفسير الجبائى من الوجهة الثانية من القائمة الخامسة من الكراس الثاني منه بلفظ ما نقل منه واما قول سبحانه وتعالى ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشر كاؤكم فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم ايانا تعبدون فقال الجبائى وعنى بقوله وقال شركائهم ما كنتم ايانا تعبدون وان شركائهم انتفوا امنهم وقالوا ما كنتم تعبدوننا بأمرنا وارادتنا لان الاخرة لا يكون فيها كذب لان التكليف فيها زائل فلا بد ان يلجئ الله فيها العقلاء الى ترك ما اقبحه عقولهم من الكذب وغيره ولو لا ذلك لما جاز يزيل التكليف عن العقلاء لأن ذلك يودى الى اباحة الكذب والقبائح وهذا لا يجوز على الله تعالى فصح ان معني قول شركائهم ما كنتم ايانا تعبدون هو على المعنى الذي ذكرناه يقول على بن موسى بن طاووس: ان قوله يعنى ما كنتم تعبدوننا بامرنا تحكم عظيم على الله تعالى ولعل العقول السليمة لا تقبل ان الأحجار والأصنام تقول ما كنتم تعبدوننا بامرنا لأن الامر ما كان بسببه انهم كانوا يعبدونهم بامرهم وهلا قال انه يحتمل كنتم تعبدوننا ان اهواءكم ________________________________________
