[ 159 ] موافقه لقول الله تعالى واتخذ الهه هواه ويكون وقولهم صدقا وما كان يحتاج الى ما ذكره وقوله لا بد ان يلجئ الله فيها الى ترك ما قبحه وهل لا جوز ان يكون تكليفهم جايزا فيما يتعلق باحوال القيمة وما يلزم منه تكليفهم لجميع تكاليف الدنيا وقد تضمن كثير من الآيات والاخبار وعيد الكفار وتهديدهم على ما يقع منهم يوم القيامة من انكار واقرار وأى عقل يقتضى ان الله تعالى يجمع الرسل والحفظة الملائكة وجميع الشهداء على الامم ليشهدوا على من الجأهم الى يريد تعالى من الجحود أو الاقرار ويقهر الشهداء الشهادة عليهم وكيف ادعى الجبائي ان العقل يجيز على الله تعالى وانما الذي تقتضيه العقول السليمة ان الكفار المشهود عليهم قادرون ومختارون ومتمكنون الأنكار والأقرار وانهم لما انكروا احوج الي شهادة من شهد عليهم وشهادة جوارحهم بما انكروه حتى تضمن القرآن الشريف انهم انكروا بعد شهادة الشهود والجوارح فقال تعالى وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا انطقنا الله الذي انطق كل شئ فهذا تصريح لا يخفى ومحكم لا يشتبه ان الذين انكروا على جلودهم مختارين وان نطق الجوارح عليهم بالشهادة كان الجاءا واضطرارا والفرق بينهما ظاهر * (فصل) * نذكره من الجزء العاشر من تفسير الجبائي وهو الجزء الثاني من المجلد الخامس من الوجهة الاولى من القائمة الثانية في تفسير قوله تعالى { إذ قال يوسف لابيه يا ابت انى رايت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رايتهم لي ساجدين } فقال الجبائى ما هذا لفظه ويجوز يكون المراد بقوله رأيتهم لي ساجدين أي رأيتهم لي خاضعين فجعل خضوعهم له سجودا لأن الخضوع في اللغة السجود من الخاضع للمخضوع له يقول على بن طاووس: لعل الجبائى قد غفل عن اخر القصة أو ما كان يحفظ القرآن لان يوسف لما سجد ابواه واخوته قال هذا تأويل رؤياي من قبل جعلها ربى حقا ففسر هذا السجود المعهود ________________________________________
