[ 160 ] بذلك السجود فلو كان ذلك خضوعا من غير سجود ما كان يقول (ع) هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقال الجبائي في تفسير قوله تعالى لا تقصص رؤياك علي لاخوتك الآية ان تأويلها عند يعقوب كان اخوته وابويه يخضعون له ويعظمونة ولم يذكر ما نص تعالى من تأويلها وشرحه، يوسف انه السجود المعهود بل يقبل العقل ان يوسف علم منها ما لم يعلمه يعقوب فصل فيما نذكره من الجزء الحادى عشر وهو اول المجلد السادس من تفسير الجبائى من الوجهة الأولى من القائمة السابعة من الكراس الثامن بلفظه واما قول الله سبحانه وتعالى ان عبادي ليس عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا فانما عنى به لا سبيل على عبادي في ان تضرهم سوى وسوستك لهم في الاستدعاء لهم الى المعاصي فاما سوى ذلك من الضرر الذى يجوز تضر به العباد بعضهم بعضا فانه لا سبيل لك ولا قوة لان الله خلقه خلقا ضعيفا عاجزا رقيقا خفيا ولرقته وخفائه صار لا يراه الناس فهو لا يمكنه يضرهم الا بهذه الوسوسة التي يستغوى بها العصاة منهم يقول على بن موسى بن طاووس: ان ان استثناء الجبائي للوسوسة وليس في الاية استثناء وقوله ان الله جلاله عنى هذا التأويل العظيم من الجرأه والاقدام الاسلام وهلا قال انه يحتمل ا ن يكون المراد ان عبادي هذا التخصيص والاشارة انه ليس عليهم سلطان يقتضى المخلصين منهم الذين قال ابليس عنهم لاغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين فمن اين علم الجبائي ان الله ما اراد تأويله واما قول الجبائي انه ما يقدر على غير الوسوسة اخرجت آدم من الجنة واهلكت الخلايق الا القليل فكيف هو ما يحابى على تأويله الضعيف ولقد كان القتل من ابليس مع سلامة الاخرة اهون مما يسمى له من هلاك الدنيا والاخرة د فان المفهوم من قول الله تعالى وكفى بربك وكيلا ان هؤلاء العباد المشار إليهم ما قدر ابليس عليهم ليكون المنة من الله في مدحهم وعصمتهم من ابليس كاملة ________________________________________