[ 170 ] الافاق من زهاد المسلمين وباتفاق من اعان من حضر المدينة والتابعين وخذلان الباقين وقال يوسف بن عبد البر النمري في باب على بن طالب عليه السلام من كتاب الاستيعاب انه بويع لعلي (ع) يوم قتل عثمان ثم ذكر في باب عثمان بن عفان في رواية عن عبد الملك بن الماجشون عن مالك قال لما قتل عثمان القى على المزبلة ثلاثة ايام وذكر في روايته عن هشام بن عروة انهم منعوا عن الصلاة عليه وهذه احوال مخرجة لعثمان بن عفان من الاية على كل تأويل ومن عجيب ما تضمنته رواية اصحاب الاستيعاب ان يكون عليا (ع) يبايع يوم قتل عثمان وبقى عثمان بعد اجتماع الناس على علي (ع) لا يدفن عثمان ولا يأمر علي (ع) بدفنه ولا يصلى عليه ولا يولى احدا من الصحابة دفنه قبل الثلاثة ايام ولا يصلون عليه شهادة صريحة انهم كانوا مجتمعين ان عثمان لا يستحق الدفن ولا الصلاة عليه ويقال للجبائي لو كانت الصحابة قد فهموا ان المراد بهذه الاية الاستخلاف لكانوا عقيب وفاة النبي قد تعلقوا جميعهم أو قالوا ان هذا وعد لنا بالخلافة لاننا قد أمنا وعملنا صالحا لأن هذا الوعد بالخلافة على قول الجبائى كان مشروطا بايمانهم وعمل الصالح ويقال للجبائي ان الاية تضمنت الوعد لمن كان خائفا من الصالحين وقت نزولها على قوله والايمان وصلاح نيات الاعمال عمل القلوب فمن عرف بواطن الناس حتى اقتصر على اربعة منهم له وكيف يدعى ان الاربعة كانوا خائفين وقت نزولها وعند تمكنهم كما تضمنوا ظاهرها والتواريخ والأعتبار شاهدة ان القوم كانوا امنين بالمدينة لما نفذ وا العساكر الى ملوك الكفار ولذلك يدور الكفار وقصدوهم في ممالكهم وما هذه صفة خائف بل صفة طامع في اخذ من ملكهم وهل بلغ تأويل الجبائى الى ان يدعى الأربعة خلفاء ما كانوا واثقين بقول النبي (ص) ووعده بفتوح بلاد الكفر وملك كسرى وقيصر ولان الاربعة ما باشروا حربا للكفار ولا خرجوا من المدينة لذلك بعد وفاة النبي ويقال للجبائي في اواخر هذه الاية ومن كفر بعد ذلك فاولئك هم ________________________________________
