[ 171 ] الفاسقون وما كانت حال الاربعة عندك محتملة لهذا الخطاب ويقال للجبائي بعد قصور معرفتك بالعربية وتفسير القرآن حملك على هذه التأويلات والا فمن اين عرف هذه الاية دالة عى الخلافة دون ان يكونوا خلف من تقدم عليهم من الامم كما قال تعالى لبنى اسرائيل كافة ويستخلفنكم في الأرض فينظر كيف تعلمون وكانوا جميعهم خلفاء ولعل ما يسمى احد منهم بخليفة فيما عرفناه من التواريخ وقال تعالى ويستخلفنكم بعدكم ما يشاء كما انشاكم من ذرية قوم اخرين فهل يدعى ذوى بصيرة ان هذه تقتضي خلافة فظاهرها كما ادعاه الجبائى وتعالى وانفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فهل خلافة كما ادعاه ويقال للجبائي قد سمى الله تعا لى ا لكفار خلفاء تصريحا وما لزم من ذلك خلافة ابدا فقال جل جلاله في قصة مخاطبة هود لقومه واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة فهل يقبل مذهب الجبائى في العدل ان الله جعل الكفار خلفاء وهل يفهم من هذا كله الا انهم كانوا خلفهم بعدهم من ظاهر لفظ الاستخلاف لو لا العمى وقلة الانصاف ويقال للجبائي لعل صرف هذه ظاهر الاية الى الذين باشروا حروب من المؤمنين الصالحين من الصحابة أو كانو ا مناجين لبلادهم وخائفين منهم اقرب الى دخولهم تحت ظاهرها لأن الخوف كان متعلقا بهم ولانهم اول من استخلفوا بمعنى كانوا خلف الكفار في ديارهم وآمنوا من اخطارهم فصل ووجدت في التبيان تفسير جدى أبو جعفر الطوسى في تفسير هذه الاشياء شيئا كنا ذكرناه نحن وشيئاما ذكرناه ونحن نذكر الان لفظ كلامه ثم نزيده معاضدة بالحق نصرناه فنقول ما هذا لفظه واستدل الجبائى وتابعه على امامة الخلفاء الأربعة بهذه الاية بان قا لا لاستخلاف المذكور في الاية لم يكن الا لهؤلاء لان التمكن المذكور في الاية انما حصل في ايام ابي بكر وعمر الفتوح كانت في ايامهم كأبى بكر فتح بلاد العرب وطرفا من بلاد العجم وعمر فتح مداين كسرى ________________________________________
