[ 172 ] والى حد خراسان والى سجستان وغيرها وإذا التمكين والاستخلاف هيهنا ليس هو الا لهؤلاء الاربعة واصحابهم علمنا انهم محقون والجواب على ذلك وجوه احدها ان الاستخلاف هيهنا ليس هو الامارة والخلافة بل المعنى هو ابقاؤهم في اثر من مضى من ا لقرون وجعلهم عوضا منهم وخلفاء كما قال وهو الذي جعلكم خلائف وقال عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم الارض وقال وربك الغنى ذو الرحمة ان يشاء يذهبكم و يستخلف من بعدكم ما يشاء وكقوله وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة أي جعل كل واحد منهما خلف صاحبه وإذا ثبت ذلك فالأستخلاف والتمكن الذي ذكره الله في الاية كانا في ايام النبي حين قمع اعدائه وعلا كلمته ويسر ولايته واظهر دعوته واكمل دينه ونعوذ بالله ان نقول لم يمكن دينه لنبيه في حياته حتى تلافى ذلك متلاف بعده انا ومما يوكد ما ذكره قول الله تعالى لقد صدق رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام ان شاء آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين لا تخافون فذكر اما ان المؤمنين والصحابة والحاضرين وزوال خوفهم وحصول ما وعدهم به ثم قال جدى الطوسى في تمام كلامه ما هذا لفظه وليس كل التمكين كثرة الفتوح والغلبة على البلدان لأن ذلك يوجب ان دين الله لم يتمكن بعد الى يومنا هذا لعلمنا ببقاء ممالك الكفر كثيره لم يفتحها بعد المسلمون ويلزم على امامة معاوية وبني امية لأنهم تمكنوا اكثر من تمكن ابى بكر وعمر وفتحوا بلادا لم يفتحوها ولو سلمنا ان المراد بالا ستخلاف الأمامة للزم ان يكون منصوصا وليس ذلك بمذهب اكثر مخالفينا وان استدلوا بذلك على صحة امامتهم احتاجوا ان يدلوا على ثبوت امامتهم بغير الاية وانهم خلفاء الرسول حتى يتناولهم الاية قالوا المفسرين على ذلك فان مجاهد قال هم امة محمد (ص) وعن ابن عباس وغيره قريب من ذلك وقال اهل البيت (ع) ان المراد بذلك المهدى لأنه يظهر بعد الخوف ويتمكن بعد ان مغلوبا وليس في ذلك اجماع المفسرين وقد استوفينا ________________________________________
