[ 175 ] اقدر منه واقوى والعفريت يرى نفسه انه جند اجناد سليمان ومسخر له حتى يحتاج سليمان ان يريه انه يقدر على ما لا يقدر عليه العفريت وهل قول سليمان ايكم ياتنى به مقصورا على العفريت وهل المفهوم الا ان سليمان طلب من جنده واتباعه من ياتيه به فقال العفريت على قدر مقدوره وقال الاخر على ابلغ مقدور العفريت وهل كان يحصل تعظيم سليمان عند العفريت والجن وغيرهم الا ان في جنده واتباعه غير الجن من يقدر على ما لا يقدر من الاتيان بالعرش قبل ان يرتد إليه طرفه وما يخفى عليهم ان سليمان اقدر منهم ويقال للجبائي ومن اين عرفت انه سأل سليمان ربه ان يأتيه بالعرش اتته به الملائكة ولكن حال عدل الجبائى عن ان الله تعالى ياتيه بغير واسطة واما الذي احوجه من ظاهر هذه الاية ومفهومها الى دخول الملائكة وفي هذه الحال ولقد كان القرآن غنيا عن تفسيره وما تأوله به من سوء المقال أقول: وقال الزمخشري في تفسيره ان الاسم الاعظم دعا به صاحب سليمان يا حى يا قيوم قال وقيل الهنا واله كل شئ الها واحدا لا اله انت قال وقيل يا ذا الجلال والاكرام قال وعن الحسن الله والرحمن أقول: وقد ذكرنا في كتاب مهج الدعوات و { منهج الدعوات ومنهج العبادات طرفا } في تعين الاسم الاعظم ما رويناه وراينا من الروايات * (فصل) * فيما من نذكره الجزء الخامس عشر من تفسير الجبائى وهو اول المجلد الثامن من الوجهة الاولة من الكراس الثاني من القائمة السابعة منه في تفسير قول الله اتل ما اوحى اليك من الكتاب واقم الصلوة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون فقال الجبائي بلفظه فانما عنى به محمد (ص) وامره ان يتلو ان يقرءعلى الناس ما اوحى الله تعالى إليه من القرآن وامره مع ذلك ان يصلى الصلاة المفترضة في اوقاتها وذلك هو اقامته لها وبين له ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وهذا توسيع لان النهى هو فعل الناهي والصلاة لا فعل لها ولما ________________________________________