[ 183 ] ان عاده ملوك الدنيا إذا زينوا ملكا عظيما جعلوا سوارا فلعل هذا على ذلك النحو ولعل المراد ان الحلية تختلف حال لبسها وحال لابسها على قدر المكان والزمان والسلطان فلكل وجه من هذه الوجوه في التعظيم عرف يختص به يعرف به وجوه التكريم فيمكن ان تكون فضة الجنة تخالف فضة الدينا ويكون لون جسم الذين يحلون بالفضة ومراتبهم هناك في المملكة هذا شعارهم وهذا جمالهم أو لعل المراد الحلية للرجال هناك بالفضة علامة على انهم قد بلغوا الله تعالى منزلة من القرب والحب ما لم يبلغها وما يكون المقصود منها مجرد الزينه ولا القيمة بل التعريف لاهل الجنة بان هذا الحلية لاخص الخواص مثلا ولاهل الأختصاص يقول على بن موسى بن طاووس: وقد تركت وجدت من الغلط والتغير فيما ذكره الجبائى التفسير لأنه كان يحتاج الى مجلدات وانما اتفق وقوع خاطري لمح كتابه على ما ذكرته من الأيات فلم اسحر قول الكشف عنها لئلا يقلده أحد فيما غلط فيها واحذر من وقف على كتابه ان يقلده في شي أ من اشيائه ولا ينظر الى قال بل الى ما قال ويعتبر في ذلك بقول غيره من اهل الورع في المقال وذوى العقل والعدل شرح الاحوال وهذا اخر ما اردنا ذكره في هذ ا الباب بحسب ما رجونا ان يكون خالصا لرب الأرباب وهذا تفسير الجبائى من نسخة عتيقة لعلها كتبت في حياته أو قرب وفاته وقفنا منها ما وافق الحق من تأويلاته * (فصل) * فيما نذكره من تفسير عبد الجبار محمد الهمداني الذي كان يقول قضاء القضاه واسم كتابه { فرائد القرآن } وادلته حصل لنا منه عدة مجلدات واعلم ان هذا عبد الجبار ممن كان مشتهرا بطلب الدنيا والرياسات والحرص على الأدخار وذخائر اهل الغفلات فهو اخذ في تصانيفه في التعصب على الامامية والعترة النبوية الذين لم يكن لهم دولة نبوته فعذره فيه انه كان طالبا للدنيا فسعى فيما يحصلها به يقلد في العقايد والأديان وذكر هلال بن عبد المحسن ابراهيم الصبابى في الجزء الثالث من تاريخه ________________________________________
