[ 184 ] وهو نسخة عتيقة عليها قراءه قديمة لعلها بخط ولد المصنف في حوادث خمس وثمانين وثلثمائة قبض فخر الدولة على القاضى عبد الجبار أمر احد المذكور وعزله عن القضاء ومصادرة اسبابه بثلاثة الف الف درهم وباع عبد الجبار في جمله ما باعه الف طيلسان والف ثوب صوف مصرى أقول: فهل ترى من يكون له الف طيلسان والف ثوب من صفات العلماء العاملين بالله الذين يؤتمنون على دين الله ويصدقون على ح اولياء الله وقد ذكرنا لك بعض اقوال طلبه للدنيا ومنافسته عليها بحيث إذا وجدت في تفسيره وغيره من تصانيفه تعصبا على الدين فلا تعتمد عليها وهو متأخر عن ابى على الجبائى وكالتابع له والمتعلق به أقول: فمنها ما ذكره عبد الجبار في الجزء الثاني من فرائد القرآن لأن الأول منه ما وجدناه من الوجهة الأولة من القائمة التاسعة من الكراس الخامس منه بلفظه وقوله تعالى { والناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام } يدل على ان النفاق والرياء يصحان في الدين ويدل على ان الرسول يجب يعتبر بظاهر القول وان وجب ان يحكم فيه بما فيه شبيه ذلك الظاهر فيلزم الحكم له بالأ سلام وان جوز في الباطن خلافه ويدل على انه (ص) لم يكن يعلم بالبواطن والا لغيب بخلاف ما ارتكبه طائفة في الأمام والنبي (ص) يقول على بن موسى بن طاووس: وجدت حديثه تفسيره اقرب من تفسير الجبائى واقل اقداما الجراه على الله تعالى واما قوله ان النفاق والرياء يصحان في الدين فلعله قصد انهما تقعان الدين فغلط هو أو ناسخه أو لعله قصد بقوله يصحان يصح وقوعهما أي بانه ممكن والا فكيف يصح النفاق والرياء في حكم الشريعة النبوية أو يقع منه شئ موافق للتراضي الألهية د وقد وقع الوعيد للمنافقين اعظم من الكافرين المنافقين في الدرك الاسفل من النار واما قوله يدل ان الرسول (ص) يجب الايعتبر بظاهر القول فكيف جاز الاعتماد بالظاهر الى الاختيار لمقام النبوة والرسالة وهل ________________________________________