[ 187 ] زمان وعددهم يتفق ولا يختلف وذلك غير ممكن تواترهم لان ماله الى عدد يسيرا عتقدوا أو قلدوا يقول على بن موسى بن طاووس: قد جعل هذا الجواب للنصارى طريقا على النبي (ص) وعلى المسلمين بان يقولوا ونحن ايضا ما نعلم تواتركم بالمعجزات وحجج النبوة وان عددكم في مبتدء الاسلام قليلا ومن اين اعتقدهو واهل الخلاف انه يلزم في كل خبر متواتر ان يعلمه كل واحد ومن اين اعتقدوا ان عدد المتواترين معتبر في كل زمان اقدم على ان كل خبر كان اصله من عدد يسير يثبت تواتره وانما قلنا هذا لأن العقل قضى ان التواتر يحصل العلم لمخبره على الوجه الذي يثمر العلم وكل من يعتقد وجوب تكذيب المخبرين كيف يحصل العلم بخبرهم وقد كان يكفى في الجواب ان يقال ان التواتر بالقلب لصورة يشبه عيسى بن مريم صحيح كما نطق القرآن الشريف من كونه شبه لهم فان الله تعالى قادر على القاء شبه عيسى (ع) على غيره حتى لا يفرق كل ما رأهما بينهما وانما قلنا من اين اعتقد اعتبار العدد لان العلم المخبر والاخبار المتواترة يحصل بغير اختيار العالم به وبغير شرط العلم بعدد معرفة من اخبر به ومن جحد مثل هذا كان فاننا نعلم بلاد كثيرة ضرورة بالاخبار المتواترة فلو تكلفنا معرفة من اخبرنا بها تعذر علينا من يقوم به صفات المخبرين فاعتبار العدد بعيد من المعقول والمنقول وقلنا من اين اعتقد انه إذا كان الاصل في الخبر المتواتر عددا يسيرا ثم لا يصح به العلم فلان كل نبوة وشريعة كان العدد بمعرفتها ونقل اخبارها اولا عددا يسيرا كثر وهل يجوز جحود مثل هذا العلم ولعلل الجبار يحامى من ثبوت النص على مولانا علي (ع) وذلك لا ينفعه فيما يقصد إليه لان كل دعوى يدعيها اليهود والنصارى في جحود نص موسى وعيسى محمد ويجبهم عبد الجبار عنها فجوابه لهم هو جواب الشيعة له مع اننى اقول ان الامامية نقلوا متواترين على كل واحد من أئمتهم معجزات خارقات مرور الاوقات لو خالطهم عبد الجبار وامثاله ________________________________________