[ 188 ] واطلع على ما اخفى عنه التواتر بها لعلم بمخبرها ولكنه اعتقد بوجوب التكذيب والعصبية عليهم اكما عتقدت الفرق المخالفة للأسلام فاظلمت عليه الطريق وعنه التوفيق والتصديق وهو واصحابه محجوجون بالحجج التي يحتج بها كافه المسلمين على اليهود والنصارى واعداء الدين في جحودهم لنصوص الله تعالى على سيد المرسلين * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الخامس من تفسير عبد الجبار المسمى بالفرائد اول قائمة منه من الوجهة الثانية منها بلفظه سورة الفرقان وهي مكية قوله تعالى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده يدل على امور، منها ان عند نعمه في الدين والدنيا يستحب تقديم تعظيمه باسمائه الحسنى لان تبارك مبالغة في البقاء والدوام لم يزل ولن يزال ومنها وصف القرآن بانه فرقان من حيث يعرف الحق من الباطل ولن يكون كذلك الا مع كونه دلاله جميع ذلك فدل من هذا الوجه على ان الاستدلال به ممكن وعلى انه يعرف بظاهره المراد به ولو كما قال قوم من انه لا يعرف المراد الا بتفسير بقول امام لخرج من اين يكون يفرق بين الحق والباطل ومنها ان المعارف مكتسبة إذ لو كانت ضرورية عرف به الحق من الباطل وكانت لا تكون فرقانا يقول على بن موسى بن طاووس: قول عبد الجبار انه يدل على تقديم تعظيم اسمائه الحسنى من اين دل على ذلك وليس في لفظه صورة امروان كان من حيث ان الله تعالى قدم لفظ تبارك يفهم منه الارادة لمثل فهلا قال انه واجب ومن اين عدل عن ظاهر مفهومه عنده الى انه مستحب ولاى حال خص عبد الجبار التعظيم تعالى باسمائه الحسنى دون غيرها من وجوه التعظيم له تعالى وليس في لفظ تبارك ولا معناها معنى اسماء الحسنى وهلا قال انه جل جلاله تعظيم ذكر اسمائه الحسنى ووصفه بها أقول: واما قوله ان تبارك معناها البقاء والدوام فهذا ما هو في ظاهر اللفظ فاين الشاهد من العربية والعرف وهل يفهم ذو بصيرة من ________________________________________
