[ 192 ] أقول: وان يجوز عند عبد الجبار نزول عيسى (ع) عند زوال التكليف من الاعتقاد الطريف لأنه إذا جوز نزول عيسى في وقت من الاوقات ا تراه يعتقد عيسى (ع) يكون في الدنيا فهو خال من التكليف من الواجبات والمندوبات فهل ذهب احد من المسلمين الى ان احدا من العقلاء البالغين الاصحاء السالمين يكون في الحيوة الدنيا بين اهلها عاريا من التكليف واخذ عدل عبد الجبار عن موافقة المعلوم من السنة المحمدية فوقع في هذه العقيدة الردية وما يستبعد من الجبار ان يكون انما حمل على انكار نزول عيسى في زمان التكليف ان الاخبار وردت انه يكون دولة المهدى (ع) ويصلى خلفه فلعله اراد التشكيك ذلك باظهار هذا القول الضعيف * (فصل) * فيما نذكره من تفسير عبد الله بن احمد بن بن محمود المعروف بابى القاسم البلخى الذي سمى تفسيره جامع علم القرآن ذكر الخطيب في تاريخ بغداد انه قدم بغداد وصنف بها كتبا كثيرة في علم الكلام ثم عاد الى بلخ فقام بها الى ان توفى في اول شعبان سنة تسع عشر وثلثمائة وهذا يقتضى انه بقى بعد وفاه الجبائى فمما نذكره من الجزء الاول منه في ان النبي (ص) جمع القرآن قبل وفاته وانكر البلخى قول قال ان القرآن جمعه أبو بكر وعثمان بعد وفاه النبي فقال البلخى في انكار ذلك من الوجهة الثانية من القائمة السادسة من الكراس الاول منه ما هذا لفظه واما الذي يدل على ابطال قول من يدعى الزيادة والنقصان وان النبي لم يجمعه حتى جمعه اصحاب بعده وذكر البلخى الأيات المتضمنة بحفظ القرآن ثم البلخى من الوجهة الاولة من القائمة السابعة من الكراس الاول ما هذا لفظه وانى لاعجب من ان يقبل المؤمنون قول من زعم ان رسول الله (ص) ترك القرآن الذي هو حجة على امته والذي تقوم به دعوته والفرائض الذي جاء بها من عند ربه وبه يصح دينه الذي بعثه الله داعيا إليه مفرقا في قطع الحروف ولم يجمعه ولم ينصه ولم يحفظه ولم يحكم الأمر في قرائته وما يجوز من ________________________________________
