[ 193 ] الاختلاف وما لا يجوز وفي اعرابه ومقداره وتأليف سوره وايه هذا لا يتوهم على رجل من عامة المسلمين فكيف برسول رب العالمين، قلت انا والله لقد صدقت يا بلخى من توهم أو قال عنه (ص) انه عرف يموت في تلك المرضة وعلم اختلاف امته بعده ثلاثا وسبعين فرقة وانه يرجع بعده بعضهم يضرب رقاب بعض ولم يعين لهم من يقوم مقامه ولا قال لهم اختاروا انتم حتى تركهم في ضلال الى يوم الدين هذا لا يعتقد فيه الا جاهل برب العالمين وجاهل بسيد المرسلين فان القائم مقامه يحفظ الكتاب ويقوم بعده لحفظ شرايع المسلمين ولعمري ان دعواهم انه اهل تأليف القرآن الشريف حتى جمعه بعده سواه بعد سنين قوله باطل لا يخفى على العارفين وهو ان صح غيره جمعه بعد اعوام يدل على ان الذي جمعه الله (ص) التفت الناس إليه وجمع خلاف ما جمعه عليه هذا إذا صح ما قال قال الجبائى أقول: ثم طعن البلخى في الوجهة الثانية من القائمة السادسة من الكراس الثاني على جماعة من القراء منهم حمزة والكلبي وابو صالح وكثير ما روى في التفسير قال البلخي في الوجهة من القائمة الثالثة من الثالث ماهذا لفظه واختلف اهل العلم في اول آية منها فقال اهل الكوفة واهل مكة انها بسم الله الرحمن الرحيم وابى ذلك اهل المدينة واهل البصرة واحتجوا بانها لو كانت آية من نفس السورة لوجب ان تكون قبلها مثلها ليكون احدهما افتتاحا للسورة حسب الواجب في سائر السور والأخرين اول آية منها وما قالوه عندنا الصواب والله اعلم يقول على بن موسى طاووس: قد تعجبت ممن استدل على ان القرآن محفوظ عند رسول الله (ص) وانه هو الذي جمعه ثم ذكر هيهنا اختلاف اهل مكة والمدية ه واهل الكوفة واهل البصرة واختار ان بسم الله الرحمن الرحيم ليست السورة واعجب من ذلك احتجاجه بانها لو كانت من نفس السورة كان قد ذكر قبلها افتتاح فيا ويا للعجب إذا كان القرآن مصونا من الزيادة والنقصان كما يقتضيه العقل والشرع كيف ________________________________________
