[ 204 ] هاجر إليه ولعل المراد بالمهاجرة الى الله الانقطاع إليه بالكلية عن كل شاغل والتجرد له وابراهيم كذلك في الوطن الأول لكن ظاهر حال المخالط للناس أو المبتلى بهم مع اشتغاله بالله تعالى وامتثاله لأمره انه يكون من جملة طاعاته اشتغاله بالناس في الاول أو بغير الناس من اسباب الطاعة فلعله اراد يكون المهاجرة الى مجرد الاشتغال بالله تعالى بغير واسطة من ساير الاشياء واما قوله كل من خرج داره فقد ها جر فبعيد من عرف الشرع وعرف العادة لأن الخارج من داره مجتازا من بلد الى بلد لا يسمى مهاجرا بل متى قصد المهاجرة والأقامة به * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثالث والعشرين من تفسير البلخي من الوجهة الأولة من القائمة السادسة من الكراس الثالث منه بلفظه قوله ان الله وملائكتة يصلون عى النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اية واحدة يوسف بن يعقوب الماجشون قال اخبرني محمد بن المنكدر ان رجلا قال يارسول الله كيف نصلى عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم انك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وآل محمد كما باركت على ابراهيم في العالمين عن المغيرة عن ابى معشر عن ابراهيم قال قالوا يا رسول الله هذا السلام قد عرفناه وكيف الصلوة عليك قولوا اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وبيته كما صليت على ابراهيم انك حميد مجيد وبارك عليه وعلى اهل بيته كما باركت على ابراهيم انك حميد مجيد أقول: وروى البلخي ذلك عده طرق وقد تقدم قوله انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا في القائمة الخامسة من الكراس الاول من هذا الجزء فقال بعد قائمة اخرى هذا لفظه وكيع عن عبد الرحمان بن بهرام عن شهر بن حوشب عن ام سلمة ان النبي دعا عليا (ع) وفاطمة والحسن والحسين فجلل كساء له خيبريا ثم قال اللهم هؤلاء اهل بيتى اذهبت عنهم الرجس وطهرتهم تطهيرا يقول علي بن موسى بن طاووس: فإذا كان هؤلاء هم اهل البيت (ع) ________________________________________
