[ 205 ] المأمور بالصلوة عليهم مع الصلوة على النبي والذين نزل فيهم ايه التطهير فما الذي فرق بينه وبينهم البلخي وامثاله بعد هذا الاتصال الالهى والتعظيم الربانى وهلا كان عنده كذلك في حياته وبعد وفاته مستحقين لمقاماته كما كانوا شركائه في خواص صلواته ودرجاته * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الرابع والعشرين من تفسير البلخي من الوجهة الأولة القائمة الثالثة من تفسير قول الله تعالى وقيل لهم اتقوا ما بين ايديكم وما خلفكم لعلكم ترحمون فذكر البلخي روايات مختلفه في معنى مابين ايديكم ما وخلفكم فبعضها ذكر ان بين ايدكم من عذاب الاخرة وما خلفكم من عذاب الأمم الماضية وبعضها ذكر بالعكس وبعضها ما بين ايديكم من عذاب الدنيا وما خلفكم من عذاب الاخرة أقول: فهلا احتمل ان يكون ما بين ايديكم عذاب الاخرة وما خلفكم من سخط الله وغضبه وما يقتضى ذلك لانهم اعرضوا عنه فصار كانه خلفهم وان كانوا معرضين عن الجميع لكن ما ذكرناه كانه قريب من معنى خلفكم ان امكن حمله عليه أقول وان امكن ان يحتمله وما خلفكم من دعاه النبي لكم الى الله ووعيده وتهديده قد جعلتموه ورائكم ظهيرا * (فصل) فيما * نذكره من مجلد من تفسير البلخي اوله سورة ص واخره تفسير قول الله تعالى ويوم يعرض كفروا على النار من الكراس الرابع منه من تفسير تعالى عن دعاء الملائكة فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم فقال البلخي ما معناه هذه دلالة واضحة على ان الشفاعة يوم القيامة للمؤمنين أو المذنبين التائبين لا لمرتكبي الذنوب الذين ماتوا تائبين ولا نادمين قال لان قولهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك يقتضى ذلك فيقال له ان اخر الاية وهو قول الله تعالى وقهم عذاب الجحيم يقتضى انهم كانوا مستحقين لعذاب الجحيم واما قولك اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك فهلا كان محمولا من كان تائبا ومتبعا للسبيل ثم واقع ________________________________________
