[ 206 ] المعاصي فتكون اشارة الملائكة بالتوبة واتباع السبيل الى الحال الاول ويعضده وقهم عذاب الجحيم أو هلا احتمل اغفر للذين تابوا من الكفر وجاهدوا في سبيل وان كانوا مذنبين لان سبيل الله هو الجهاد في ايات من القرآن ولا يكون سبيل الله كما ادعاه البلخي وبالجملة فالاحتمالات كثيرة في التأويلات فمن اين عرف دعاء الملائكة التي كان بهذه الصفات تقتضي الشفاعة لمن ذكره دون اصحاب الكبائر من المؤمنين فلا وجه في ظاهر هذه الاية ولا تعلق عند من انصف في التأويل ولعل التعصب لعقيدته يمنعه ان ينظر الامر على حقيقته ا تراه يعتقد ان الدعاء شفاعة وهل دل شرع أو عرف على ذلك ولو كانت شفاعة الصالحين من اين يلزم منه شرط الشفاعة للمذنبين * (فصل) * نذكره من جزء اخر في المجلد الذي اوله تفسير سورة ص واول هذا الجزء الأخر سورة محمد (ص) واخره تفسير سورة الرحمن فقال البلخي في الوجهة الثانية من القائمة الثانية عشر منه من تفسير سورة الفتح فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم ذنبك وما تأخر فذكر اختلافا في هذا الفتح فذكر بعضهم انه الفتح بحجج الله واياته وذكر انه يجوز يكون الفتح هو الصلح يوم الحديبية وبعضهم هو فتح خيبر ثم ذكر البلخي في قوله ليغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وجوها كلها تقتضي تجويزه النبي (ص) ذنوبا متقدمة من الوجوه المذكورة ليغفر لك الله متقدم من ذنبك في الجاهلية وما تأخر منه وان بعد الرسالة ما يكون له ذنب اجزاء له عند الله منها ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك في الجاهلية وما تأخر من ذنبك الاسلام ومنها ان هذه المغفره كانت بسبب صبر (ص) ومبايعته تحت الشجرة على الموت يقول على بن موسى بن طاووس: لو كان الامر كما ذكره البلخي من تحقيق الذنوب على النبي (ص) يكون الفتح غلطا وتنفيرا عن النبي (ص) واغراء للمسلمين بالذنوب وهتكا لستر الله تعالى الذي كان ________________________________________