[ 209 ] الثانية من القائمة الأولى من الكراس الثاني تفسير قول الله تعالى { عم يتسائلون عن النبا العظيم هم فيه مختلفون } فقال البلخي في تأويله قولان احدهما انه من القرآن والاخر البعث لأن القرآن كانوا غير مختلفين في الجحود له وانما كان الأختلاف في البعث أقول: ان كان المرجع الى النقل فيما نذكره فقد ينبغى ان يرجع الى القرآن الشريف في تسمية النبا العظيم وقد قال الله قل هو نبا عظيم انتم معرضون ما كان لي من علم بالملأ الاعلى إذ يختصمون ولعل مفهوم هذه الاية ان يكون النبا العظيم حديث محمد وما اخبر به من سؤال الملأ الأعلى لأن تفسير القرآن بعضه ببعض اوضح واحوط في العقل والنقل وان كان فهم المفسرون ان قوله تعالى قل هو نبا عظيم انتم عنه معرضون غير ما ذكرناه وكانت الامة مجتمعة معنى واحد فيه فيرجع الاجماع الى الحق وان كان الحال يحتمل العمل بالروايات في تفسير النبأ العظيم فقد روت الشيعة ان النبأ العظيم في هذه الاية مولانا على (ع) فان قال انه المراد بقوله تعالى وتعيها اذن واعية وانه قال انا مدينة العلم وعلى بابها وانه قال اقضاكم على فجمع له المعلوم في القضاء وانه كان يقول سلونى قبل ان تفقدوني فانني اعلم بطرق السموات منى بطرق وقد اختلفوا فيه فيكون هو النبأ العظيم على الذي يخبر بالأسرار ويشتمل عمومه على الانباء والاخبار * (فصل) * فيما نذكره من تفسير بن السائب الكلبى وعندنا منه من الجزء الحادى عشر الى اخر التاسع عشر في مجلد فنذكر هيهنا من الجزء الحادى عشر من الوجهة الثانية من القائمة الثالثة منه تماما لما تقدم من كون قريش انفذت عمرو بن العاص ليحتال في اخذ جعفر بن ابى طالب ومن هاجر معه الى الحبشة وحملوا للنجاشي ملك الحبشة هدايا على ذلك وسعوا بجعفر بن ابى طالب واصحابه وقالوا قد فارقونا وفارقوا ديننا وانهم غير دينك فجمع بينهم النجاشي فقام جعفر قياما جليلا في مناظرة ملك الحبشة حتى كشف آثار الله في النبي (ص) وبكى النجاشي فقال الكلبى ما هذا ________________________________________