[ 208 ] وما تأخر فالذي نقلناه من طريق اهل بيت النبوة المراد منه ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر اهل مكة وقريش بمعنى ما تقدم قبل الهجرة وبعدها فانك إذا فتحت مكة بغير قتل لهم ولا استيصال ولا اخذهم بما قدموه من العداوة والقتال غفرواما كانوا يعتقدونه ذنبا لك عندهم متقدما أو متاخرا وكان يظهره من عداوتهم في مقابلة عداوتهم له فلما رأوه قد تحكم وتمكن ولا استقصى ولا استصفى غفروا ظنوه من الذنوب المتقدمة والمتاخرة وهذا الذي يليق بما اصطفاه الله على جميع اهل الاصطفاء وجعله خاتم الانبياء والحاكم عليهم يوم الجزاء واول مبعوث واول شافع واول مشفع واول مقدم يوم الحساب واول من يحكم في دار العقاب ودار الثواب * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الحادى والثلاثين من تفسير البلخي من الوجهة الثانية من القائمة الاخيرة الكراس الثالث قوله وانهم ظنوا كما ظننتم لن يبعث الله احدا وانا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وانا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا ثم ذكر البلخي اختلافا بين المفسرين في انه هل كان رمى الشياطين والمخبر بالنجوم قبل مبعث النبي (ص) ام لا فذكر بعضهم انه لم يكن ثم قال البلخي ما هذا لفظه وانما دلت الاية على انهم منعوا عند مبعث النبي بشدة الحراسة عن قليل ما كانوا يصلون إليه المقاعد اقول واعلم انه ربما ظهر من الاية انه يمكن يكون رمى الشياطين بالنجوم قبل البعثة قليلا وفى مقعد دون مقعد لاجل قوله تعالى حكاية عنهم فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ولو كانوا ما وجدوا شهبا قبل المبعث لعلهم كانوا يقولون فوجدنا حرسا شديدا وشهبا فذكروا انها ملئت فكأنه يقتضى ان السماء كانت قبل المبعث غير ملأة من الحرس والشهب فلما بعث ملئت حرسا شديدا وشهبا * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الثاني والثلاثين من تفسير البلخي من الوجهة ________________________________________