[ 216 ] فمات قبل ان يدعو رسول الله ولم يدركه وفشى رسول الله فبينما رسول الله (ص) قائما يصلى إذ طلع عليه على بن ابي طالب (ع) وذلك بعد اسلام خديجة بثلاثة ايام فقال ما هذا يا محمد فقال (ص) هذا دين الله عز وجل فهل لك فقال ان هذا دين مخالف دين ابي وانا انظر فيه فقال له رسول الله انظر واكتم على فكتم يومه ثم اتاه فامن به وصدقه وفشى الخبر بمكة ان محمدا قد جن فنزل ن والقلم وما يسطرون الى خمس ايات وهي الثانية مما نزل فلم يزل رسول يصلى ركعتين حتى كان قبل خروجه من مكة الى المدينة بسنة ثم فرضت عليه الصلاة اربعا فصلى في السفر ركعتين وصلاة المقيم اربعا * (فصل) * فيما نذكره من الجزء الاول من مختصر تفسير الثعلبي من الوجهة الأولة من القائمة الثانية سابع كراس في تفسير قوله تعالى ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤف بالعباد { فقال ما هذا لفظه ان رسول الله لما اراد الهجرة خلف عليا (ع) بمكة لقضاء ديونه التي كانت وامره ليله خروجه الى الغار وقد احاط المشركون بالدار ان ينام على فراش رسول الله وقال له اتشح ببردى الحضرمي فنم فراشي فانه لا يأتي اليك منهم مكروه ان شاء تعالى ففعل ذلك فأوحى الله تعالى الى جبرئيل وميكائيل انى آخيت بينكما وجعلت عمر احدكما اطول من عمر الاخر فايكما يؤثر صاحبه الحياة فاختارا كلاهما الحياة فأوحى الله عز وجل اليهما ا فلا كنتم مثل على بن ابي طالب (ع) اخيت بينه وبين محمد فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة اهبطا الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا وكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجله وجبرئيل ينادى بخ بخ من مثلك بن ابي طالب باهى الله عز وجل بك الملائكة فانزل الله تعالى على رسوله وهو متوجه الى المدينة في شأن على ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله الاية أقول: قوله في الحديث فانه يصل اليك منهم مكروه زياده وليست ________________________________________
