[ 215 ] قال فبينا رسول الله ذات يوم قد خرج فذهب الناس نحو حراء وقد صنعت له خديجة طعاما فارسلت طلبه فلم تجده فطلبته في بيت اعمامه وعند اخواله فلم تجده إذ اتاها رسول الله (ص) متغيرا وجهة فظنت خديجة انه غبار على وجهة فجعلت تمسح الغبار عن وجهة فلم يذهب فإذا هو كسوف فقالت ما لك يا بن عبد قال اريتك الذي اخبرتك انى اسمعه قد والله بذلك اليوم انا قائم على حراء إذ اتانى ات ابشر يا محمد فانى جبرئيل وانت رسول هذه الأمه ثم اخرج قطعة خط فقال لي اقراه قلت والله ما قرأت كتابا قط وانى لامى قال فغننى غنه ثم اقلع عنى قال اقرء قلت والله ما قرأت قط ولا ادرى شيئا اقراه فقال { اقرء باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق بلغ الى قوله علم الانسان ما لم يعلم } حتى انتهى الى هذا يومئذ قال انزل فنزل بى عن الجبل الى قرار فاجلسني على درنوك عليه ثوبان اخضران ثم ضرب برجله الارض فخرجت عين فتوضأ منها وقال لي توضأ فتوضات قام فصلى وصليت معه ركعتين ثم قال هكذا الصلاة محمد ثم انطلق فقالت له خديجة ا لم اخبرك ربك لا يصنع بك الا خيرا ثم انطلقت الى عداس الراهب وهو غلام شيبة بن ربيعه فقال لها حين رأها لك يا سيده نساء قريش وكانت تسمى بهذا الاسم قالت انشدك بالله يا عداس هل سمعت فيما سمعت بجبرائيل فقال عداس الراهب ما لك ولجبرئيل تذكرينه بهذا البلد فذكرت له ما اخبرها رسول فقال نعم انه لرسول الله ثم انطلقت الى ورقه نوفل من اسد وهو ابن عمها لحا وقد كان ورقة نوفل طلب الدين وخالف دين قومه ودخل في النصرانية قبل ان يبعث رسول الله فسألته عن خبر جبرئيل فقال لها وما ذاك فذكرت له الذي كان من النبي فقال لها والله لئن كانت رجلا جبرئيل استقرتا على الأرض لقد نزل على خير خلق الله ارسلي محمدا الى فوجهت إليه فارسلته فاتاه فقال له ورقه وهل اخبر ك جبرئيل بشئ فقال الله لا قال امرك ان تدعو احدا فقال ورقه ولئن بعثت لا القانى الله عذرا لنصرتك ________________________________________
