[ 99 ] إذا علم ان حديثه ينتهى إليه وكما يلزمه على اقل المراتب إذا كان حديثه يبلغ الى صديق يعز عليه أو الى سلطان بلده مما ياخذ عليه أو عالم من علماء البلد إذا كان محتاجا أو الى عبد في داره يحفظ قلبه ان يتغير عليه فإذا سقطت حرمة ملك الجلاله فصاحب الرسالة عن المراتب مع التصديق بعرض الاعمال عليه (ص) ذلك من جملة المصائب التي ينبغى ان يلبس العارف عليها ثياب السواد ويجلس على الرماد خوفا ان يكون دعواه للايمان انما تكون بمجرد اللسان كما قال الله جل جلاله { قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم } وربما تطرق الامة الاخطار فانه إذا لم يراع اطلاع رسول الله (ص) بعد اطلاع العالم بالاسرار الى ان العقل والقلب والاذن قد عميت وصمت بالاصرار وصار صاحب هذه الاسباب يعتقد انه حى وهو كبعض الدواب فصل فيما نذكره من الجزء الخامس من المجلدة الاولى من الكتاب المذكور من الجهة الثانية من القائمة الخامسة عشر قوله عز وجل { انما انت منذر ولكل قوم هاد } يقول على بن موسى بن جعفر بن محمد بن بن طاووس: وانما ذكرنا هذه الايه مع ظهور ان المراد بالهادي مولانا علي { ع } وقد ذكرنا في الطرايف من طريق المخالف في ذلك ما يعتمد عليه لان صاحب هذا الكتاب روى ان الهادى علي { ع } روى ذلك خمسين طريقا ونحن نذكر منها طريقا واحدا بلفظها حدثنا على بن احمد قال حدثنا الحسن بن عبد الواحد حدثنا الحسن بن الحسين عن محمد بن بكر ويحيي بن مساور عن ابى الجارود الهمداني عن ابى داود السبيعى عن ابى بردة الاسلمي عن النبي { ص } { انما انت منذر ولكل قوم هاد } { قال فوضع يده على منكب علي { ع } فقال هذا الهادي من بعدى يقول على بن موسى بن طاووس: كان ظاهر رجوع الصحابة الى مولانا علي { ع } فيما يشكل بعد النبي { ص } كاشف عن ان الهادي ________________________________________
