[ 27 ] رواية مسروق انه قال: دخلت عليها فاستدعت غلاما باسم عبد الرحمن، فسألتها عنه، فقالت: عبدي، فقلت: كيف سميته بعبد الرحمن ؟ قالت: حبا لعبد الرحمن بن ملجم قاتل علي (1) ! ! رسائل طلحة والزبير والسيدة عائشة بعد ان احكمت الفتنة، واظهر القوم الشقاق والخلاف على حكومة امير المؤمنين عليه السلام الفتية، وقد حاولوا استدراج من له تأثير في الساحة السياسية، فكاتبوهم يطالبونهم بأتخاذ موقف مشابه لموقفهم في نكث بيعة الامام علي عليه السلام، والمطالبة بدم عثمان، وتحريض الناس للالتحاق بركب الشر، لكن اجاباتهم كانت طعنة في خاصرة القوم، فلقد كان اصحاب الشر يتوقعون ان يجنوا ولو شيئا يسيرا من الذين كاتبوهم، لكن الرد جاء مخيبا للامال، وكان عنيفا وقاسيا. كما كاتبهم من عاب عملهم الشائن، وحذرهم الولوغ في الفتنة، والسعي في شق عصا المسلمين واهراق دمائهم. فقد كتبت ام سلمة الى عائشة عندما عزمت على الخروج الى البصرة: من ام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم الى عائشة ام المؤمنين: سلام عليك، فأني أحمد اليك الذي لا الله الا هو، أما بعد: ________________________________________ (1) الشافي 4: 306، بحار الانوار 32: 341، مصنفات الشيخ المفيد م 1: 160. ________________________________________