[ 38 ] رد الاحنف عليهما وكتب الاحنف اليهما: (اما بعد، فإنه لم يأتنا من قبلكم أمر لانشك فيه الا قتل عثمان، وانتم قادمون علينا، فإن يكن في العيان فضل نظرنا فيه ونظرتم، وإلا يكن فيه فضل فليس في ايدينا ولا ايديكم ثقة، والسلام) (1). رد المنذر بن ربيعة عليهما وكتب المنذر اليهما: (اما بعد، فأنه لم يلحقني بأهل الخير إلا ان اكون خيرا من اهل الشر، وإنما اوجب حق عثمان اليوم حقه امس، وقد كان بين أظهركم فخذلتموه، فمتى استنبطتم هذا العلم، وبدا لكم هذا الرأي) (2). كتاب الصلح بين أصحاب الجمل وعثمان بن حنيف لقد أصر الناكثون على التمادي في غيهم، حتى صار النكث والغدر سجية ملازمة لهم اينما حلوا، وشعارا يجمعون حوله الانتهازيين والسفهاء وأصحاب السوء، فهم لم يكتفوا بخيانة امير المؤمنين عليه السلام حتي غروا بعثمان بن حنيف، وقد كان الاخيرة قد وقع اتفاقا للصلح بينهم على شروط اتفقوا عليها، منها ايقاف القتال، وان يكون لعثمان بن ________________________________________ (1 - 2) الامامة والسياسة 1: 48. ________________________________________