[ 80 ] اسدها وافتح بابه، ولكن الله عزوجل امرني ان اسدها وافتح بابه، وان معاوية زعم لكم انى رايته للخلافة اهلا، ولم ار نفسي لها اهلا فكذب معاوية، ونحن اولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وآله، ولم نزل اهل البيت مظلومين منذ قبض الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله، فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا، وتوثب على رقابنا، وحمل الناس علينا، ومنعنا سهمنا من الفئ، ومنع امنا ما جعل لها رسول الله صلى الله عليه وآله. واقسم بالله، لو ان الناس بايعوا ابى حين فارقهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لاعطتهم السماء قطرها، والارض بركتها، وما طمعت فيها يا معاوية فيما خرجت من معدنها، تنازعتها قريش بينها، فطمعت فيها الطلقاء وابناء الطلقاء: انت واصحابك، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما ولت امة امرها رجلا وفيهم من هو اعلم منه الا لم يزل امرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا. فقد تركت بنو اسرائيل هارون، وهم يعلمون انه خليفة موسى فيهم واتبعوا السامري، وقد تركت هذه الامة ابى وبايعوا غيره، وقد سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: انت منى بمنزلة هارون من موسى الا النبوة، وقد راوا رسول الله صلى الله عليه وآله نصب ابى يوم غدير خم وامرهم ان يبلغ الشاهد منهم الغائب. وقد هرب رسول الله صلى الله عليه وآله من قومه وهو يدعوهم إلى الله تعالى حتى دخل الغار، ولو وجد اعوانا ما هرب، وقد كف ابى يده حين ناشدهم واستغاث فلم يغث، فجعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه، وجعل الله النبي صلى الله عليه وآله في سعة حين دخل الغار ولم يجد اعوانا، وكذلك ابى وانا في سعة من الله حين خذلتنا هذه الامة وبايعوك يا معاوية، وانما هي السنن والامثال يتبع بعضها بعضا. ايها الناس انكم لو التمستم فيها بين المشرق والمغرب ان تجدوا رجلا ولده ________________________________________
