[ 79 ] قال: فقال معاوية: والله ما نزل الحسن عليه السلام حتى اظلمت على الارض وهممت ان ابطش (1) به، ثم علمت ان الاغضاء (2) اقرب إلى العافية (). 2 - وعنه، قال: اخبرنا جماعة، عن ابى المفضل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله العرزمى (4)، عن ابيه، عن عمار ابى اليقظان، عن ابى عمر زاذان (5)، قال: لما وادع الحسن بن على عليه السلام معاوية، صعد معاوية المنبر، وجمع الناس فخطبهم، وقال: ان الحسن بن على عليه السلام رأني للخلافة اهلا، ولم ير نفسه لها اهلا، وكان الحسن عليه السلام اسفل منه بمرقاة، فلما فرغ من كلامه، قام الحسن عليه السلام، فحمد الله تعالى بما هو اهله، ثم ذكر المباهلة فقال: فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الانفس بابى، ومن الابناء بى وباخى، ومن النساء بامى، وكنا اهله، ونحن آله وهو منا ونحن منه. ولما نزلت آية التطهير، جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله في كساء لام سلمة رضى الله عنها خيبرى، ثم قال: اللهم هؤلاء اهل بيتى وعترتي، فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فلم يكن احد في الكساء غيرى واخى وابى وامى، ولم يكن احد يجنب في المسجد ويولد له فيه الا النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وابى، تكرمة من الله تعالى بنا وتفضيلا منه لنا، وقد رأيتم مكان منزلنا من رسول الله صلى الله عليه وآله. وامر بسد الابواب فسدها وترك بابنا، فقيل له في ذلك فقال: ام انى لم ________________________________________ 1) بطش به: فتك به. 2) الاغضاء: السكوت والصبر. 3) امالي الطوسى ج 2 / 174 وعنه البحار ج 10 / 138 ح 5 والبرهان ج 3 / 315 ح 26 - واخرجه في البحار ج 72 / 151 ح 29 عن البرهاه تأليف الشيخ على بن محمد الشمشاطى. 4) عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن ابى سليمان الفزارى العرزمى المتوفى سنة (180) ه ترجمه ابن حبان في الثقات ج 7 / 91. 5) أبو عمر زاذان: الكوفى الضرير البزاز التابعي مولى كندة توفى نسة (82) ه. ________________________________________