[ 110 ] امير المؤمنين عليه السلام: ويلك يا ابن الكواء كنت على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد طرح على ريطته (1)، فاقبلت قريش مع كل رجل منهم، هراوة (2) فيها شوكها، فلم يبصروا رسول الله صلى الله عليه وآله حيث خرج، فاقبلوا على يضربونني بما في ايديهم حتى تنفط (3) جسدي، وصار مثل البيض، ثم انطلقوا بى يريدون قتلى، فقال بعضهم لا تقتلوه الليلة، ولكن اخروه واطلبوا محمدا. قال: فاوثقونى بالحديد، وجعلوني في بيت، واستوثقوا منى ومن الباب بقفل، فبينا انا كذلك إذ سمعت صوتا من جانب البيت، يقول: يا على فسكن الوجع الذى كنت اجده، وذهب الورم الذى كان في جسدي. ثم سمعت صوتا آخر يقول: يا على فإذا الحديد في رجلى قد تقطع، ثم سمعت صوتا آخر يقول: يا على فإذا الباب قد تساقط ما عليه وفتح، فقمت وخرجت، وقد كانوا جاؤوا بعجوز كمهاء (4) لا تبصر، ولا تنام تحرس الباب، فخرجت عليها، فإذا هي لا تعقل من النوم (5). ________________________________________ 1) الريطة (بفتح الراء وسكون الياء): الملائة إذا كانت قطعة واحدة شبيه الملحفة. 2) الهراوة (بكسر الهاء): العصا الضخمة، والشوك: السلاح. 3) تنفط الجسد: قرح أو تجمع فيه بين الجلد واللحم ماء بسبب العمل. 4) الكمهاء (بفتح الكاف وسكون الميم): العمياء. 5) الخصائص: 58 - وعنه البحار ج 36 / 43 ح 7 - والبرهان ج 1 / 126 ح 6 - واخرجه في البحار ج 19 / 76 ح 27 عن الخرائج مختصرا. ________________________________________