[ 144 ] قال: فانكب النبي صلى الله عليه وآله يقبلهما واحدا بعد واحد، ويمسحهما بيده حتى ايقظهما من نومهما، قال: فلما استيقظا حمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحسن على عاتقه، وحمل جبرئيل الحسين على ريشة من جناحه الايمن، حتى خرج بهما من الحظيرة وهو يقول والله لاشرفكما كما شرفكما الله في سمواته (1). فبينما هو وجبرئيل عليه السلام يمشيان، إذ تمثل جبرئيل في صورة دحية الكلبى (2) فاقبل أبو بكر فقال له: يا رسول الله ناولنى احد الصبيين اخفف عنك وعن صاحبك وانا احفظه حتى اوديه اليك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: حزاك الله خيرا يا ابا بكر عنهما، فنعم الحاملان نحن، ونعم الراكبان هما، وابوهما خير منهما، فحملاهما وابو بكر معهما حتى اتوا بهما إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله (3). فاقبل بلال، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا بلال هلم على بالناس، فناد فيهم واجمعهم لى في المسجد، فقام النبي صلى الله عليه وآله على قدميه خطيبا، ثم خطب الناس بخطبد بليغة، فحمد الله واثنى عليه، وذكر نفسه، فنعاها، ثم قال: معاشر المسلمين هل ادلكم على خير الناس بعدى جدا وجدة (4) ؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: عليكم بالحسن والحسين ________________________________________ 1) في المصدر: فما زال النبي صلى الله عليه وآله يلثمهما حتى استيقظا فحمل النبي صلى الله عليه وآله الحسن وجبرئيل الحسين وخرج النبي صلى الله عليه وآله من الحظيرة. 2) هذه الجملة ليست موجودة في المصدر المطبوع. 3) في المصدر: قال ابن العباس: وجدنا الحسن عن يمين النبي صلى الله عليه وآله والحسين عن يساره وهو يقبلهما ويقول: من احبكما فقد احب رسول الله ومن ابغضكما فقد ابغض رسول الله فقال أبو بكر يا رسول الله اعطني احدهما احمله، فقال رسول الله: نعم الحمولة ونعم المطية تحتهما، فلما ان صار إلى باب الحظيرة لقيه عمر بن الخطاب فقال له مثل مقالة ابى بكر فرد عليه رسول الله كما رد على ابى بكر. 4) في المصدر: فدخل النبي صلى الله عليه وآله المسجد فقال: لاشرفن اليوم ابني كما شرفهما الله تعالى فقال: يا بلال على بالناس فنادى فيهم فاجتمعوا فقال: معاشر اصحابي بلغوا عن محمد = = نبيكم سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الا ادلكم على خير الناس جدا وجدة ؟. ________________________________________