[ 156 ] الواسعة التى لا يعدمها من والاك ووالى آلك يا اخا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيأتي النداء من قبل الله عزوجل يا اخا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هؤلاء اخوانه المؤمنون قد بذلوا له فانت ماذا تبذل له ؟ فانى انا الحكم، ما بينى وبينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته اياك، وما بينه وبين عبادي من الظلامات فلا بد من فصل الحكم بينه وبينهم (1). فيقول على عليه السلام: يا رب افعل ما تأمرني، فيقول الله عزوجل: يا على اصمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله، فيضمن لهم على عليه السلام ذلك، ويقول لهم: اقترحوا على ما شئتم اعطكموه (2) عوضا من ظلاماتكم قبله، فيقولون: يا اخا رسول الله صلى الله عليه وآله تجعل لنا بازاء ظلاماتنا قبله ثواب نفس من انفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد صلى الله عليه وآله فيقول على عليه السلام قد وهبت ذلك لكم. فيقول الله عزوجل: فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من على عليه السلام فداء لصاحبه من ظلاماتكم (3) ويظهر لكم (4) ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها، فيكون ذلك ما يرضى الله عزوجل به خصمائه المؤمنين (5). ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل ما لا عين رات ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. يقولون: يا ربنا هل بقى من جناتك (6) شئ إذا كان هذا كله لنا فاين يحل ساير عبادك المؤمنين والانبياء والصديقين والشهداء والصالحين ؟ ويخيل إليهم ________________________________________ 1) في البحار: فلا بد من فصلى بينه وبينهم. 2) في البحار: اعطكم. 3) الظلامة (بفتح الظاء) ما احتمل الانسان من الظلم، وما اخذ منه ظلما. 4) في البحار: ويظهر لهم. 5) في البحار: خصماء اولئك المؤمنين. 6) في البحار: من جنانك. ________________________________________
