[ 155 ] الخارجين بصاحبكم الذى ذكرتموه إلى الصين عرضوه للغنى، واعانوه بالثراء. اما ان من شيعة على عليه السلام لمن ياتي يوم القيامة وقد وضع الله (1) له في كفه سيئاته من الآثام ما هو اعظم من الجبال الرواسى والبحار التيارة، يقول الخلايق: هلك هذا العبد، فلا يشكون انه من الهالكين وفى عذاب الله من الخالدين. فيأتيه النداء من قبل الله عزوجل: يا ايها العبد الخاطئ (2) هذه الذنوب الموبقات، فهل بازائها حسنات تكافئها وتدخل جنة الله برحمته أو تزيد عليها فتدخلها بوعد الله ؟ فيقول العبد: لا ادرى، فيقول منادى ربنا عزوجل: ان ربى تعالى يقول: ناد في عرصات القيامة الا انى فلان بن فلان من اهل بلد كذا وكذا وقرية كذا وكذا قد رهنت بسياتى (3) كامثال الجبال والبحار ولا حسنات بازائها (4) فاى اهل هذا المحشر كان لى عنده يد أو عارفة: فليغثنى بمجازاتى عنها، فهذا اوان شدة حاجتى إليها. فينادى الرجل بذلك، فاول من يجيبه على بن ابى طالب عليه السلام لبيك لبيك لبيك ايها الممتحن في محبتى المظلوم بعداوتي. ثم ياتي هو ومن معه عدد كثير وجم غفير وان كانوا اقل عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات فيقول ذلك العدد: يا امير المؤمنين نحن اخوانه المؤمنون كان بنا بارا ولنا مكرما، وفى معاشرته ايانا مع كثرة احسانه الينا متواضعا، وقد نزلنا له عن جميع طاعتنا (5) وبذلناها له. فيقول على عليه السلام: فبماذا تدخلون جنة ربكم ؟ فيقولون: برحمته ________________________________________ 1) في البحار: وقد وضع له. 2) في البحار: الخاطئ الجاني. 3) في البحار: بسيات. 4) في البحار: ولا حسنة لى بازائها. 5) في البحار: طاعاتنا. ________________________________________
