[ 197 ] الباب الرابع والعشرون في تصوير الدنيا له عليه السلام واعراضه عنها وطلاقه عليه السلام لها ثلاثا وعدالته وخوفه 1) في " رسالة الاهوازية " (1) للصادق عليه السلام قال ابى: قال على بن الحسين: سمعت ابا عبد الله الحسين عليه السلام يقول: حدثنى امير المؤمنين عليه السلام قال: انى كنت بفدك في بعض حيطانها، وقد صارت لفاطمة عليها السلام قال: فإذا انا بامراة قد قحمت (2) على وفى يدى مسحاة وانا اعمل بها، فلما نظرت إليها طار قلبى مما تداخلنى من جمالها، فشبهتها ببشينة بنت عامر الجحمى وكانت من اجمل نساء قريش فقالت يا بن ابى طالب: هل لك ان تتزوج بى فاغنيك عن هذه (3)، وادلك على خزائن الارض، فيكون لك الملك ما بقيت ولعقبك من بعدك ؟ فقلت لها: من انت حتى اخطبك من اهلك ؟ قالت: انا الدنيا، قلت (4): فارجعي واطلبي زوجا غيرى، واقبلت على مسحاتي وانشات اقول: لقد خاب من غرته دنيا دنية وما هي ان غرت قرونا بطائل ________________________________________ 1) رسالة الاهوازية: رسالة من ابى عبد الله الصادق عليه السلام في جواب ما ساله والى الاهواز عبد الله النجاشي المستبصر الراجع عن الزيدية، وهو الجد الاعلى لابي العباس النجاشي احمد بن على صاحب " الرجال " المتوفى سنة (450) ه - الذريعة ج 2 / 485. 2) قحمت: دخلت. 3) في البحار: هذه المسحاة. 4) في البحار: قال: قلت لها: فارجعي. ________________________________________