[ 220 ] لاكل، ولقد اتاه جبرئيل عليه السلام بمفاتيح خزائن الارض ثلاث مرات يخبره من غير ان ينقص الله تبارك وتعالى مما اعد له يوم القيامة شيئا، فيختار التواضع لربه عزوجل، وما سئل شيئا قط فيقول: لا، ان كان اعطى وان لم يكن قال: يكون، وما اعطى على الله شيئا قط الا سلم ذلك إليه حتى ان كان ليعطى الرجل الجنة فيسلم الله ذلك له. ثم تناولنى بيده وقال: وان كان صاحبكم ليجلس جلسة العبد، وياكل اكلة العبد، ويطعم الناس خبز البر واللحم، ويرجع إلى اهله فيأكل الخبز والزيت، وان كان ليشترى القميصين السنبلانى، ثم يخير غلامه خيرهما، ثم يلبس الباقي، فإذا جاز اصابعه قطعه، وإذا جاز كعبه حذفه، وما ورد عليه امران قط كلاهما لله رضا الا اخذ باشدهما على بدنه، ولقد ولى الناس خمس سنين، فما وضع آجرة على آجرة، ولا لبنة على لبنة، ولا اقطع قطيعة، ولا اورث بيضاء ولا حمراء الا سبعمائة درهم فضلت من عطاياه اراد ان يبتاع لاهله بها خادما، ولا اطاق احد عمله، وان كان على بن الحسين عليه السلام لينظر في الكتاب من كتب على عليه السلام فيضرب به الارض ويقول من يطيق هذا (1) ؟ ! 11 - ورواه الشيخ في " مجالسه " قال: اخبرنا الحسين بن ابراهيم القزويني، قال: اخبرنا محمد بن وهبان، عن محمد بن احمد بن زكرياء، عن الحسن بن على بن فضال، عن على بن عقبة، عن سعيد بن عمرو الجعفي، عن محمد بن مسلم قال: دخلت على ابى جعفر عليه السلام ذات يوم، وهو ياكل متكئا، وقد كان يبلغنا ان ذلك يكره. وساق الحديث إلى آخره الا ان في رواية الشيخ: (وان كان ليشترى القميصين السنبلانيين ثم يخير غلامه) وتقدم بتمامه في الباب العشرين (2). 12 - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن ________________________________________ 1) الكافي ج 8 / 129 ح 100. 2) امالي الطوسى ج 2 / 303 وتقدم في ج 1 / 218 ح 3. (*) ________________________________________