[ 221 ] على بن النعمان، عن ابن مسكان، عن الحسن الصيقل، قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: ان ولى على عليه السلام لا ياكل الا الحلال، لان صاحبه كذلك، وان ولى عثمان لا يبالى احلالا اكل ام حراما (1) ؟ لان صاحبه كذلك. ثم عاد إلى ذكر على عليه السلام فقال: اما والذى ذهب بنفسه ما اكل من الدنيا حراما قليلا ولا كثيرا حتى فارقها، ولا عرض له امران كلاهما لله طاعة الا اخذ باشدهما على بدنه، ولا نزلت برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شديدة قط الا وجهه فيها ثقة به، ولا اطاق احد من هذه الامة عمل رسول الله صلى الله عليه وآله بعده غيره، ولقد كان يعمل عمل رجل كانه ينظر إلى الجنة والنار. ولقد اعتق الف مملوك من صلب ماله، كل ذلك تحفى فيه يداه، ويعرق فيه جبينه التماس وجه الله عزوجل والخلاص من النار، وما كان قوته الا الخل والزيت، وحلواه التمر إذا وجده، وملبوسه الكرابيس: فإذا فضل عن ثيابه شئ دعا بالجلم (2) فجزه (3). 13 - عنه، عن عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن على بن حديد، عن مرازم بن حكيم، عن عبد الاعلى مولى آل سام (4)، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ان الناس يروون ان لك مالا كثيرا، فقال: ما يسوؤنى ذاك، ان امير المؤمنين عليه السلام مر ذات يوم على اناس شتى من قريش، وعليه قميص مخرق (5)، فقالوا: اصبح على عليه السلام لا مال له، فسمعها امير المؤمنين عليه السلام فامر الذى يلى صدقته ان يجمع تمره، ولا ________________________________________ 1) في المصدر: أو حراما. 2) الجلم (بفتح الجيم واللام): آلة كالمقص لجز الصوف. 3) الكافي ج 8 / 163 ح 173 تقدم مع تخريجاته في باب 20 ح 7. 4) عبد الاعلى مولى آل سام: الكوفى كان من اصحاب الصادق عليه السلام. 5) المخرق: الممزق. ________________________________________
