[ 222 ] يبعث إلى انسان شيئا وان يوفره. ثم قال له: بعه الاول فالاول واجعلها دراهم، ثم اجعلها حيث تجعل التمر، واكبسه (1) معه حيث لا يرى وقال للذى يقوم عليه: إذا دعوت بالتمر فاصعد، وانظر المال، فاضربه برجلك، كانك لا تعمد الدراهم حتى تنثرها، ثم بعث إلى رجل رجل منهم يدعوهم، ثم دعا بالتمر، فلما صعد ينزل بالتمر، ضرب برجله فانتثرت الدراهم، فقالوا: ما هذا يا ابا الحسن ؟ فقال: هذا مال من لا مال له، ثم امر بذلك المال، فقال: انظروا اهل كل بيت كنت ابعث إليهم، فانظروا ما له وابعثوا إليه (2). 14 - وعنه، عن عدة من اصحابنا، عن احمد بن محمد، عن الحسن بن على، عن ربعى بن عبد الله، قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: كان على عليه السلام ليقطع ركابه في طريق مكة فيشده بخوصه ليهون الحج على نفسه (3). 15 - الشيخ المفيد في " ارشاده " قال: اخبرني أبو محمد الانصاري، قال: حدثنى محمد بن ميمون البزاز قال: حدثنا الحسين بن علوان، عن ابى على زياد بن رستم، عن سعيد بن كلثوم، قال: كنت عند الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فذكر امير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام فاطراه ومدحه بما هو اهله. ثم قال: والله ما اكل على بن ابى طالب عليه السلام من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله، وما عرض له امران فظن انهما رضى لله (4) الا اخذ باشدهما عليه في بدنه، وما نزلت برسول الله صلى الله عليه وآله نازلة الا دعاه ثقة به، وما اطاق عمل رسول الله صلى الله عليه وآله من هذه الامة غيره، ________________________________________ 1) كبسه: جمعه. 2) الكافي ج 6 / 439 ح 8 - وعنه البحار ج 41 / 125 ح 34. 3) الكافي ج 4 / 280 ح 3 - وعنه الوسائل ج 8 / 104 ح 1. 4) في البحار: قط هما لله رضا. ________________________________________