[ 270 ] فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وآله المغرب مر بعلى وهو في الصف الاول، فغمزه برجله فقام على عليه السلام فلحقه في باب المسجد وسلم عليه، فرد رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: يا ابا الحسن هل عندك عشاء تعشيناه فنميل معك ؟ فمكث مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول الله صلى الله عليه وآله، وعرف ما كان من امر الدينار ومن اين اخذ واين وجهه بوحى من الله إلى نبيه صلى الله عليه وآله وامره ان يتعشى عند على تلك الليلة. فلما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله وامره ان يتعشى عند على تلك الليلة. فلما نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى سكوته قال: يا ابا الحسن مالك لا تقول: لا فانصرف، أو نعم فامضى معك ؟ فقال حياء وتكرما: فاذهب بنا، فاخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيد على، فانطلقا حتى دخلا على فاطمة عليها السلام، وهى في مصلاها قد قضت صلاتها، وخلفها جفنة تفور دخانا، فلما سمعت كلا م رسول الله صلى الله عليه وآله خرجت من مصلاها فسلمت عليه، وكانت اعز الناس عليه، فرد السلام ومسح بيديه على راسها، وقال لها: يا بنتاه كيف امسيت رحمك الله ؟ قالت: بخير، قال: عشينا رحمك الله وقعد، فاخذت الجفنة فوضعتها بين يدى رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى (ر ض). فلما نظر على عليه السلام إلى الطعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا، قالت له فاطمة: سبحان الله ما اشح نظرك واشده ! هل اذنبت فيما بينى وبينك ذنبا استوجبت به منك السخط ؟ فقال: واى ذنب اعظم من ذنب اصبتيه ؟ اليس عهدي بك اليوم الماضي وانت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما منذ يومين ؟ قال: فنظرت إلى السماء، وقالت: الهى يعلم، في سمائه وارضه انى لم اقل الا حقا، فقال لها: يا فاطمة انى لك هذا الطعام الذى لم انظر إلى مثل لونه قط، ولم اشم مثل رائحته قط، ولم آكل اطيب منه. قال: فوضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفه الطيبة المباركة بين كتفي على عليه السلام فغمزها، ثم قال: يا على هذا بدل عن دينارك، هذا ________________________________________
