[ 299 ] لعمري لقد ايقظت من كان نائما * وأسمعت من كانت له اذنان (1) 2 - عنه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو الحسن على بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا الحسن بن على بن عبد الكريم، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفى، قال: أخبرني أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا أبو عاصم (2) عن قيس (3) بن مسلم، قال: سمعت طارق بن شهاب (4) يقول: لما نزل على عليه السلام بالربذة، سألت عن قدومه إليها، فقيل: خالف عليه طلحة، والزبير، وعائشة، وصاروا إلى البصرة، فخرج يريدهم، فصرت إليه فجلست حتى صلى الظهر والعصر، فلما فرغ من صلاته، قام إليه ابنه الحسن بن على عليهما السلام، فجلس بين يديه، ثم بكى وقال: يا أمير المؤمنين إنى لا أستطيع أن أكلمك وبكى، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: لا تبك يا بنى وتكلم، ولا تحن حنين الجارية، فقال يا أمير المؤمنين إن القوم حصروا عثمان يطلبونه بما يطلبونه، إما ظالمون أو مظلومون، فسألتك أن تعتزل الناس وتلحق بمكة حتى تؤب العرب وتعود إليها أحلامها ويأتيك وفودها: فوالله لو كنت في جحر ضب لضربت إليك العرب آباط الابل حتى تستخرجك منه، ثم خالفك طلحة والزبير، فسألتك ألا تتبعهما وتدعهما، فإن اجتمعت الامة فذاك، وإن اختلفت رضيت بما قسم الله (5)، وأنا اليوم أسألك أن لا تقدم العراق، وأذكرك بالله أن لا تقتل بمضيعة. ________________________________________ 1) أمالى الشيخ ج 1 / 7 وعنه البحار ج 8 / 142 ط الحجرى وفى ص 166 عن أمالى المفيد: 223 ح 2. 2) أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد الشيباني النبيل البصري الحافظ المتوفى سنة (212) تقدم من قبل. 3) قيس بن مسلم: أبو عمرو الجدلي، وثقه أحمد بن محمد بن حنبل، ويحيى بن معين، له ترجمة في " الجرح والتعديل " لابن أبى حاتم الرازي ج 7 / 103. 4) طارق بن شهاب: البجلى الاحمسي الكوفى أبو عبد الله أدرك الجاهلية، رأى النبي صلى الله عليه وآله، وثقه يحيى بن معين، توفى سنة (83) ه - الجرح والتعديل ج 4 / 485 - تقريب التهذيب - 5) في المصدر: رضيت بما قضى الله. ________________________________________