[ 307 ] يتفاقم (1) إلى يرجع الناس مرتدين عن الدين، وكان ممارستكم (2) إلى إن أجبتم أهون مؤنة على الدين وأبقى له من ضرب الناس بعضهم ببعض فيرجعوا كفارا، وعلمت أنك لست بدونى في الابقاء عليهم وعلى أديانهم. قال على عليه السلام: أجل، ولكن أخبرني عن الذى يستحق هذا الامر بما يستحق (3) ؟ فقال أبو بكر: بالنصيحة والوفاء، ورفع المداهنة، والمحاباة، وحسن السيرة، وإظهار العدل، والعلم بالكتاب والسنة، وفصل الخطاب، مع الزهد في الدنيا، وقلة الرغبة فيها، إنصاف المظلوم من الظالم، والقريب والبعد، ثم سكت. فقال على عليه السلام: والسابقة والقرابة. فقال أبو بكر: والسابقة والقرابة (4). فقال على عليه السلام: أنشدك بالله يا أبا بكر أفى نفسك تجد هذه الخصال أوفى ؟ قال: بل فيك يا أبا الحسن. قال: أنشدك بالله أنا المجيب لرسول الله صلى الله عليه وآله قبل ذكران المسلمين أم أنت ؟ قال: بل أنت. قال: أنشدك بالله أنا الاذان (5) لاهل الموسم ولجميع الامة بسورة براءة أم أنت ؟ قال: بل أنت. قال: فأنشدك بالله أنا وقيت رسول الله بنفسى يوم الغار أم أنت ؟ قال: بل أنت. ________________________________________ 1) تفاقم الامر: عظيم ولم يجر على استواء. 2) في الاحتجاج: وكان ممارستهم إلى إن أجبتهم أهون مؤنة على الدين وإبقاء له. 3) في المصدر: بما يستحقه. 4) احتجاجه عليه السلام بالسابقة والقرابة واعتراف أبى بكر بهما ليس في " الخصال " المطبوع نعم موجود في " الاحتجاج ". 5) في الاحتجاج أنا صاحب الاذان لاهل الموسم والجمع الاعظم للامة. ________________________________________