[ 96 ] وآله، والدفاع عنه، على ما كان من عداوة قومه له، قال: والله لن يصلوا إليك بجمعهم * حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك، ما عليك غضاضة * وأبشر بذاك، وقر منك عيونا ودعوتني، وزعمت أنك ناصحي * ولقد صدقت، وكنت قبل أمينا وعرضت دينا لا محالة إنه * من خير أديان البرية دينا 2 - ومن الجزء الاول من كتاب " المغازي " أيضا، بالاسناد قال: لما تعاورت قريش على بني هاشم، أن لا يناكحوهم، ولا ينازلوهم، لاجل منع أبي طالب عليه السلام منهم، قال أبو طالب رحمه الله: ألا أبلغا عني على ذات (1) بيننا * لويا وخصا من لوى بني كعب ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيا كموسى، خط في أول الكتب وأن عليه في العباد محبة * ولا خير (2) ممن خصه الله بالحب وأن الذي ألصقتم من كتابكم * لكم كائن نحسا كراغية السقب (3) أفيقوا أفيقوا قبل أن يحفر الثرى * ويصبح من لم يجن ذنبا كذي الذنب ولا تتبعوا أمر الوشاة لتقطعوا * أواصرنا (4) بعد المودة والقرب ________________________________________ (1) ذات بيننا - وذات يده وما كان نحوه: صفة لمحذوف مؤنث، كأنه يريد الحال التي هي ذات بينهم كما قال الله تعالى: (وأصلحوا ذات بينكم)، فكذلك إذا قلت: ذات يده تريد أمواله أو مكتسباته. (2) قال السهيلي في التعليق على الشطر الاخير من هذا البيت: وهو مشكل جدا لان " لا " في باب التبرئة لا تنصب مثل هذا إلا منونا تقول: لا خيرا من زيد في الدار، ولا شرا من فلان، وإنما تنصب بخير إذا كان الاسم غير موصول بما بعده كقوله تعالى: (لا تثريب عليكم اليوم) لان " عليكم " ليس من صلة التثريب، لانه في موضع الخبر، وأشبه ما يقال في بيت أبي طالب أن خيرا مخففه من خير بتشديد الياء (كهين وميت) وفي التنزيل: (خيرات حسان). وهو مخفف من خيرات، وقوله: (ممن) من متعلقة بمحذوف، كأنه قال: لا خير أخير ممن خصه الله. (3) الراغية: من الرغاء وهو صوت الابل - والسقب: (بفتح السين) ولد الناقة ساعة الولادة، وأراد به هنا ولد ناقة صالح. (4) الاواصر: أسباب القرابة والمودة. ________________________________________