[ 97 ] وتستجلبوا حربا (1) عوانا وربما * أمر على من ذاقه جلب الحرب فلسنا ورب البيت نسلم أحمدا * لعزاء (2) من عض الزمان ولا كرب أليس أبوانا هاشم شد أزره * وأوصثى بنيه بالطعان وبالضرب ولسنا نمل الحرب حتى تملنا * ولا نشتكي ما قد ينوب من النكب ولكننا أهل الحفائظ والنهى * إذا طار أرواح الكماة (3) من الرعب (4) وقال أبو طالب عليه السلام: (5) ألا أبلغا عني لويا رسالة * بحق وما تغني رسالة مرسل بني عمنا الادنين تيما نخصهم * وإخواننا من عبد شمس ونوفل يقولون لو أنا قتلنا محمدا * أقرت نواصي هاشم بالتذلل كذبتم وبيت الله يثلم (6) ركنه * ومكة والاشعار (7) في كل معمل وبالحج أو بالنيب (8) تدمى نحوره * بمدماه والركن العتيق المقبل تنالونه أو تعطفوا دون قتله * صوارم تفري كل عظم ومفصل وتدعوا بويل أنتم إذ ظلمتموا * هنالك في يوم أغر محجل (9) ________________________________________ (1) الحرب العوان: التي قوتل فيها مرارا. (2) العزاء (بفتح العين والزاء المعجمة المشددة): الشدة - السنة الشديدة. (3) الكماة (بضم الكاف) جمع الكمي (بفتح الكاف وكسر الميم وأخرها الياء المشددة): الشجاع. (4) الرعب (بضم الراء وسكون العين المهملة): الفزع والخوف. (5) قال أبو طالب هذه القصيدة معاتبا عشيرته ومحذرا إياهم عداوته. (6) يثلم ركنه أي ركن محمد صلى الله عليه وآله، ويروى: يلثم ركنه (بتقديم اللام على الثاء) أي ركن البيت. (7) الاشعار (بكسر الهمرة) علامة الهدي وهو أن يشق السنام الايمن من البدن بحديدة. حتى يدمي ليعرف بذلك أنه هدي. (8) النيب (بكسر النون وسكون الياء) جمع الناب وهي الناقة المسنة. (9) وفي رواية: " وتدعوا بأرحام وأنتم ظلمتموا * مصاليت في يوم أغر محجل " والمصاليت جمع المصلات (بكسر الميم) وهو الرجل الشجاع الماضي في الحوائج. ________________________________________
