[ 117 ] فيه ما يشاء ويؤخر فيه ما يشاء، وأما الاجل المسمى هو الذي يسمي في ليلة القدر. 47 - شى: عن حصين، (1) عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " ثم قضى أجلا وأجل مسمي عنده " قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: الاجل الاول هو ما نبذه إلى الملائكة والرسل والانبياء، والاجل المسمي عنده هو الذي ستره الله عن الخلائق بيان: هذا الخبر وخبر ابن مسكان يدلان على أن الاجل الذي فيه البداء هو المسمي، وسائر الاخبار على أنه هو المقضي، ويشكل الجمع بينها إلا أن يقال: صدر بعضها موافقة لبعض العامة، أو انه اشتبه على بعض الرواة، أو ان أحد التأويلين من بطون الآية. قال الرازي: اختلف المفسرون في تفسير الاجلين على وجوه: الاول أن المقضي آجال الماضين، والمسمى عنده آجال الباقين. الثاني أن الاول أجل الموت، والثاني أجل القيامة لان مدة حياتهم في الآخرة لا آخر لها. الثالث أن الاجل الاول ما بين أن يخلق إلى أن يموت، والثاني ما بين الموت والبعث الرابع أن الاول النوم، والثاني الموت الخامس أن الاول مقدار ما انقضى من عمر كل واحد، والثاني مقدار ما بقي من عمر كل أحد. السادس - وهو قول حكماء الاسلام - أن لكل إنسان أجلين: أحدهما الآجال الطبيعية، والثاني الآجال الاخترامية أما الآجال الطبيعية فهي التي لو بقي ذلك المزاج مصونا عن العوارض الخارجية لانتهت مدة بقائه إلى الوقت الفلاني، و وأما الآجال الاخترامية فهي التي تحصل بالاسباب الخارجية كالغرق والحرق وغيرهما من الامور المنفصلة. انتهى ملخص كلامه 48 - شى: عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " قالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم " قال: فقال: ليس كذا - وقال بيده إلى عنقه - ولكنه قال: قد فرغ من الاشياء. وفي رواية اخرى عنه قولهم: فرغ من الامر. 49 - شى: عن حماد عنه في قول الله: " يد الله مغلولة " يعنون قد فرغ مما هو كائن - لعنوا بما قالوا - قال الله عزوجل: " بل يداه مبسوطتان ". ________________________________________ (1) كرجيل مشترك بين نفر حالهم مجهول. ________________________________________
