[55] بعدي أحقاد بدر وترات أحد، قلت: في سلامة من ديني ؟ قال في سلامة من دينك، فأبشر يا على فان حياتك وموتك معى، وأنت أخى وأنت وصيى وأنت صفيي ووزيري ووارثي والمؤدي عني وأنت تقضي ديني وتنجز عداتي عني، وأنت تبرئ ذمتي وتؤدى أمانتي، وتقاتل على سنتي الناكثين من امتي والقاسطين والمارقين، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه، فاصبر لظلم قريش إياك، وتظاهرهم عليك، فانك بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه، وهم بمنزلة العجل ومن تبعه، وإن موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم إن ضلوا فوجد أعوانا أن يجاهدهم بهم، وإن لم يجد أعوانا أن يكف يده ويحقن دمه، ولا يفرق بينهم. يا على ما بعث الله رسولا إلا وأسلم معه قومه طوعا وقوم آخرون كرها فسلط الله الذين أسلموا كرها على الذين أسلموا طوعا، فقتلوهم، ليكون أعظم لاجورهم، يا على إنه ما اختلفت امة بعد نبيها إلا ظهر أهل باطلها على أهل حقها، وإن الله قضى الفرقة والاختلاف على هذه الامة، وساق الخبر إلى قوله وصبرا على بلائه وتسليما ورضا بقضائه (1). بيان: قال الجزرى: الجهش أن يفزع الانسان إلى الانسان ويلجأ إليه و هو مع ذلك يريد البكاء كما يفزع الصبى إلى امه، يقال: جهشت وأجهشت. 23 - مل: عبيد الله بن الفضل بن محمد بن هلال (2) عن سعيد بن محمد، عن محمد ________________________________________ (1) كتاب سليم: 72 - 74. (2) في المصدر: الباب الثامن والثمانون: فضل كربلا وزيارة الحسين (عليه السلام): للحسين بن احمد بن المغيرة فيه حديث رواه شيخه أبو القاسم رحمه الله مصنف هذا الكتاب و نقل عنه وهو عن زائدة عن مولانا على بن الحسين (عليه السلام) ذهب على شيخنا (ره) أن يضمنه كتابه هذا، وهو مما يليق بهذا الباب، ويشتمل أيضا على معان شتى حسن تام الالفاظ، احببت ادخاله، وجعلته أول الباب.. وقد كنت استفدت هذا الحديث بمصر عن شيخي أبى القاسم على بن = (*). ________________________________________
