[76] إن الامة ستغدر بك بعدي (1). 34 - كشف: روى جابر بن عبد الله الانصاري قال: دخلت فاطمة (عليها السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في سكرات الموت فانكبت عليه تبكى، ففتح عينه وأفاق، ثم قال يا بنية أنت المظلومة بعدي، وأنت المستضعفة بعدى، فمن آذاك فقد آذانى، ومن غاظك فقد غاظنى، ومن سرك فقد سرني، ومن برك فقد برني، ومن جفاك فقد جفاني، ومن وصلك فقد وصلني، ومن قطعك فقد قطعني، ومن أنصفك فقد أنصفني، ومن ظلمك فقد ظلمني، لانك مني وأنا منك، وأنت بضعة مني وروحي التي بين جنبي، ثم قال (عليه السلام): إلى الله أشكو ظالميك من أمتي. ثم دخل الحسن والحسين (عليهما السلام) فانكبا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهما يبكيان ويقولان: أنفسنا لنفسك الفداء يا رسول الله، فذهب على (عليه السلام) لينحيهما عنه فرفع رأسه إليه، ثم قال: دعهما يا أخى يشماني وأشمهما، ويتزودان مني وأتزود منهما، فانهما مقتولان بعدي ظلما وعدوانا، فلعنة الله على من يقتلهما، ثم قال: يا علي أنت المظلوم بعدي، وأنا خصم لمن أنت خصمه يوم القيامة (2). 35 - فر: أحمد بن عيسى بن هارون معنعنا عن جابر بن عبد الله الانصاري رضي الله عنه قال: كنا جلوسا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ أقبل على (عليه السلام) فلما نظر إليه النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الحمد لله رب العالمين لا شريك له، قال: قلنا: صدقت يا رسول الله الحمد لله رب العالمين لا شريك له، قد ظننا أنك لم تقلها إلا لعجب من شئ رأيته، قال: نعم، لما رأيت عليا مقبلا ذكرت حديثا حدثني حبيبي جبرئيل (عليه السلام) قال: قال: إني سألت الله أن يجتمع الامة عليه فأبى عليه إلا أن يبلو بعضهم ببعض حتى يميز الخبيث من الطيب، وأنزل علي بذلك كتابا " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين " أما إنه قد عوضه مكانه بسبع خصال: يلى ________________________________________ (1) الطرائف: 129، وقد مر تحت الرقم 25 أيضا (2) كشف الغمة ج 2 ص 58 (*). ________________________________________