[80] إنما الدين من الرب أمره ونهيه. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا رسول الله إنك قد قلت لي حين خزلت عني الشهادة واستشهد من استشهد من المؤمنين يوم أحد " الشهادة من ورائك ". قال: فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ووضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده على رأسه ولحيته ثم قال أمير المؤمنين: يا رسول الله ليس حينئذ هو من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى يوم القيامة، قال: يا علي أعد خصومتك فانك مخاصم قومك يوم القيامة (1). بيان: خزلت: على المجهول أي قطعت. 40 - ما: الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن علي بن حبشي، عن العباس بن محمد بن الحسين، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين ابن أبى غندر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال أمير ________________________________________ = شكر، قال: أجل أصبت ! فأعد للخصومة فانك مخاصم. فقلت: يارسول الله لو بينت لى قليلا فقال: ان امتى ستفتن من بعدى فتناول القرآن وتعمل بالرأى وتستحل الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية والربا بالبيع وتحرف الكتاب عن مواضعه. وتغلب كلمة الضلال، فكن جليس بيتك حتى تقلدها، فإذا قلدتها، جاشت عليك الصدور وقلبت لك الامور فقاتل حينئذ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، فليست حالهم الثانية بدون حالهم الاولى. فقلت: يا رسول الله فبأى المنازل أنزل هؤلاء المفتونين، من بعدك: أبمنزلة فتنة أم بمنزله ردة ؟ فقال: بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل، فقلت: يا رسول الله أيدركهم العدل منا أم من غيرنا قال: بل منا: بنا فتح الله وبنايختم، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك، وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة، فقلت: الحمد لله على ما وهب لنا من فضله. (1) تفسير فرات: 232، ومثله في كنز الفوائد للكراجكى: 220، وحديث الشهادة قد مر في باب تاريخه (ع) وان شئت راجع اسد الغابة ج 4 ص 34 (*). ________________________________________