[120] [...] ________________________________________ = حيال وجهه - فاستقبلت القبلة، قال: قلت: اللهم نشكوهم اليك انا ننفق نفقاتنا وننصب ابداننا ونرحل مطايانا ابتغاء العلم فإذا لقيناهم تجهموا لنا وقالوا لنا. قال: فبكى أبى وجعل يترضانى ويقول: ويحك لم أذهب هناك، لم أذهب هناك، قال: ثم قال: اللهم انى اعاهدك لئن أبقيتنى إلى يوم الجمعة لا تكلمن بما سمعت من رسول الله لا أخاف فيه لومة لائم. وفى لفظ آخر " لا قولن قولا لا أبالى استحييتموني عليه أو قتلتموني " راجع الطبقات ج 3 ق 2 ص 61 س 11]. قال: لما قال ذلك انصرفت عنه وجعلت أنتظر الجمعة فلما كان يوم الخميس خرجت لبعض حاجتى فإذا السكك غاصة من اناس لا أجد سكة الا يلقانى فيها الناس، قال: قلت ما شأن الناس ؟ قالوا: انا نحسبك غريبا، قال: قلت: أجل، قالوا: مات سيد المسلمين ابى بن كعب، قال جندب فلقيت أبا موسى بالعراق فحدثته حديث أبى قال: والهفاه لو بقى حتى تبلغنا مقالته. قلت: " وروى مثله في مستدرك الصحيحين ج 2 ص 226 - 227 وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأخرجه في ج 3 ص 304 بلفظ آخر ملخصا. وروى النسائي في كتاب الامامة تحت الرقم 23 (ج 2 ص 88) وأخرجه في مشكاة المصابيح ص 99 باسناده عن قيس بن عباد ولفظه " ثم استقبل القبلة فقال: هلك أهل العقد [ة] ورب الكعبة - ثلاثا - ثم قال: والله ما عليهم آسى ولكن آسى على من أضلوا ". قلت: يا أبا يعقوب ما يعنى بأهل العقد ؟ قال: الامراء. قلت: فكما ترى الظاهر من ألفاظ الحديث أنه أراد بالعقد أو العقدة في كلامه، و خصوصا في هذا الموقف الصعب، عقد التحالف والتعاهد على أمر كان فيه ضلال أمة محمد = ________________________________________
