[128] المؤمنين، فانه زر الارض الذي تسكن إليه، ولو قد فقد تموه أنكرتم الارض و أهلها، فرأيت عجل هذه الامة، وسامريها راجعا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالا: حق من الله ورسوله ؟ فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: حق من الله ورسوله أمرني بذلك. فلما سلما عليه أقبلا على أصحابهما سالم وأبي عبيدة، حين خرجا من بيت علي (عليه السلام) من بعد ما سلما عليه - فقالا لهم: ما بال هذا الرجل ما زال يرفع خسيسة ابن عمه وقال أحدهما: إنه أمر ابن عمه وقال الجميع: ما لنا عنده خير ما بقي علي. قال: فقلت: يا أبا ذر هذا التسليم بعد حجة الوداع أو قبلها ؟ قال: أما التسليمة الاولى قبل حجة الوداع، وأما التسليمة الاخرى فبعد حجة الوداع، فقلت فمعاقدة هؤلاء الخمسة متى كان ؟ قال في حجة الوداع، قلت أخبرني أصلحك الله عن الاثنى عشر أصحاب العقبة المتلثمين الذين أرادوا أن ينفروا برسول الله (صلى الله عليه وآله) الناقة، متى كان ذلك قال: بغدير خم مقفل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت أصلحك الله تعرفهم ؟ قال: اي والله كلهم، قلت: من أين تعرفهم وقد أسرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى حذيفة ؟ قال: عمار بن ياسر كان قايدا وحذيفة سائقا فأمر حذيفة بالكتمان (1) ولم يأمر بذلك عمارا، قلت: تسميهم لي ؟ قال: خمسة أصحاب الصحيفة ؟ والخمسة أصحاب الشورى وعمرو بن العاص ومعاوية، قلت: أصلحك الله كيف تردد عمار وحذيفة في أمرهم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين رأياهم - وفي رواية اخرى فكيف نزل عمار وحذيفة في أمرهم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - قال: إنهم أظهروا التوبة والندامة بعد ذلك ________________________________________ (1) أمره ص هذا كان ارشاديا لام ولويا وانما أراد أن يستر عليهم ذلك، ليتم بلاء المسلمين ويجري قضاء الله بافتتان أمته " فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين " ولذلك نرى حذيفة اكتتم ذلك طول حياته ص ودورا آخر بعد وفاته ولكنه في أواخر عمره حين تم الافتتان كان يعرض أحيانا ويصرح اخرى بأسماء بعضهم كابى موسى الاشعري كما عرفت من صحاحهم (*). ________________________________________