[127] أصحابي وأمرني بحبهم، وإن الجنة تشتاق إليهم، فقلنا: من هم يا رسول الله ؟ فقال: أخى ووزيري ووارثي وخليفتي في امتي وولي كل مؤمن من بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) وسلمان الفارسى وأبو ذر والمقداد بن الاسود وفي رواية أنه قال: ألا إن عليا منهم، ثم سكت، ثم قال ألا إن عليا منهم ثم سكت،، ثم قال إن عليا منهم وأبو ذر وسلمان والمقداد (1) وإنا نستغفر الله ونتوب إليه مما ركبناه ومما أتيناه. قد سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول قولا لم نعلم تأويله ومعناه، إلا خيرا قال: ليردن على الحوض أقوام ممن صحبني ومن أهل المكانة مني والمنزلة عندي، حتى إذا وقفوا على مراتبهم اختلسوا دوني - وفي رواية اختلجوا دوني - وأخذ بهم ذات الشمال، فأقول يا رب أصحابي أصحابي، فيقال إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك، وإنهم لم يزالوا مرتدين على أدبارهم القهقرى منذ فارقتهم (2). ولعمرنا لو أنا حين قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) سلمنا الامر إلى علي (عليه السلام) فأطعناه وتابعناه وبايعناه، لرشدنا واهتدينا ووفقنا، ولكن الله قضى الاختلاف والفرقة والبلاء (3) فلا بد من أن يكون ما علم الله وقضى وقدر. سليم بن قيس قال: فشهدت أبا ذر بالربذة حين سيره عثمان وأوصى إلى علي (عليه السلام) في أهله وما له، فقال له قائل: لو كنت أوصيت إلى مير المؤمنين عثمان، فقال: قد أوصيت إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على الصلاة والسلام، سلمنا عليه بامرة المؤمنين على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال (صلى الله عليه وآله وسلم) لنا: سلموا على أخى ووزيري ووارثى وخليفتي في امتي وولي كل مؤمن بعدي بامرة ________________________________________ (1) راجع شرح ذلك وتواتر الحديث به ج 22 ص 354 - 315 من بحار الانوار احقاق الحق ج 6 ص 189 - 208. (2) راجع في ذلك ص 26 مما سبق. (3) يريد القضاء الذى نزل في قوله عزوجل: " أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمناوهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم " الاية (*). ________________________________________